‫الرئيسية‬ عدالة من أرشيف الجريمة بالمغرب فاس.. توقيف مدير مركزي بشبهة النصب والتزوير والاحتيال

فاس.. توقيف مدير مركزي بشبهة النصب والتزوير والاحتيال

تناول في ركن “من أرشيف الجريمة بالمغرب” اليوم، قضية بطلها أحد المدراء المركزيين كان يزاول مهامه بولاية فاس، وتم توقيفه من قبل عناصر الشرطة القضائية لفاس، حيث كان محط شكاية بتهمة النصب والاحتيال والتزوير. وصاحب الشكاية أو الضحية شخص كان يكرر على مسامع جالسيه بسخرية، بمناسبة وغير مناسبة حتى قبل هذا التاريخ بقليل، بأن من ينجح في اصطياده بواسطة شباك النصب والاحتيال لازال لم يولد بعد…  


بدأت فصول هذه القضية، حينما التقى كل من ناصر وصادق بالصدفة في حي بدر بفاس، بعد مرور مسافة زمنية ليست بالقصيرة، لاسيما وأنهما ينحدران من العاصمة العلمية ويعرفان بعضهما جيدا، لكن تكاليف الحياة أبعدت بينهما حيث فقدا الاتصال. وبعد أن تعانقا بالأحضان جلسا في أحد مقاهي المدينة يرتشفان كؤوس الشاي بالنعناع ويتبادلان أطراف الحديث…

لقاء العمر
كان المسمى (ناصر.ه) أكبر سنا من صادق، فهو فلاح ثري في عقده السادس، متزوج وأب لطفلين، ويقطن بمدينة فاس، كما كون أيضا جزءا كبيرا من ثروته عن طريق لعب دور الوسيط، سمسار، في الحصول على مأذونيات النقل خاصة في فئة سيارات الأجرة. وكانت هذه المهنة موجودة منذ سنوات طويلة حتى أنها مربحة بالنسبة لمن يعرف خباياها وأسرارها. حيث ترتكز هذه الخدمة على القيام بدور الوسيط بين المستفيد من مأذونية النقل، الذي غالبا ما ينحدر من أوساط عائلية معوزة ولا يعرف كيفية تدبير هذه الهبة التي نزلت عليه من السماء، والسائق الذي يبحث عن رخصة نقل، ولكن لا يعرف كيفية الحصول عليها أو الجهات التي تمنحها.
والوسيط الشاطر هو من يستغل شبكة العلاقات التي نسجها على مدى سنوات، ليكون صلة وصل في المعادلة بين العرض والطلب مقابل عمولة. إلا أن المنافسة في هذا المجال باتت شرسة. ولو أنه ليس هناك أسرار لكي تكون “وسيطا جيدا في المأذونيات”، حيث يكفي أن تكون أول من يتوصل بالمعلومة حول تسلم فلان أو علان على رخصة طاكسي، لكي تكون أول من يتصل بصاحبها وتحاول إقناعه بأنك في حاجة إلى استغلالها وتقترح عليه رشوة أو حلاوة،..، أو سميها ما شئت، بالإضافة إلى مبلغ الأقساط الشهرية للسومة الكرائية حتى تتمكن من جعله يوقع عقد استغلال، ويسمى “استئجار مأذونية سيارة أجرة” قبل أن يتمكن آخرون من اصطياد الهدف، حيث ينطلق المزاد وتشتعل أرقام “لحلوات” وعلى سائق الطاكسي أداء الفاتورة على الجميع؛ أي المستفيد من اقتصاد الريع الذي بات في هذه الأيام محط انتقادات.
ومن هنا، فإن قوة الوسيط في انتزاع رخص استغلال سيارات الأجرة تتمثل في قدرته على الوصول إلى المعلومة حول من سيتسلم رخصة طاكسي قبل الآخرين. وفي هذه الحالة، يجب عليه “ضرب الحديد محدو سخون” على رأي المثل الشعبي، حيث يكون له زمام المبادرة على منافسيه، وقد رأينا كيف يحاول محتالو هذا الوسط، إيهام المستفيدين السذج، بأنه من دون وساطتهم لما حصلوا على رخصة سيارة الأجرة، وكل ذلك لدفعهم على التوقيع لصالحهم. ولكن كما هو الحال في جميع المجالات، فإن قطف المعلومة قبل الآخرين له ثمن، كما يجب أن يحاط بسرية تامة..  وقبل هذا وذاك أن تكون لك معرفة بأحد المسؤولين بالولاية.

عاقبة الطمع
يعرف عن ناصر في شبابه أنه كان سائق سيارة أجرة، وكان أيضا مندوبا نقابيا في اتحاد المهنيين بمدينة فاس. وكان على معرفة جيدة بجميع خبايا المهنة ودروبها المتشعبة، والحيل السائدة في هذا الوسط، كما كان على علم  “بمن يفعل ماذا” في هذه المهنة، بحيث كان مطلعا على كل شاذة وفادة. وقد وصل به الغرور إلى القول، من دون أن يغمض له جفن، بأنه “ما شي ياللاه قطر به السقف”، كدليل على أن له باع طويل في المهنة، أو يردد على مسامع جالسيه بأنه “ﻻ زال لم يولد بعد الشخص الذي يمكن أن يعمل له مقلبا”. لكن ناصر لم يكن يعلم بأن الشخص الذي يجلس الآن بجواره هو واحد منهم.

هذا الشخص كان اسمه (صادق.د)، 53 سنة، هو أيضا متزوج وأب لطفلين. وكان يعرفه ناصر في الوقت الذي كان فيه سائق طاكسي، كمسؤول رئيسي في مصلحة الشؤون الاقتصادية. وهذه المصلحة التي يشرف عليها صادق هي من تسلم رخص سيارات الأجرة على وجه التحديد، والتي تتدخل أيضا لنزع فتيل الأزمات عندما يكون مهنيو القطاع، لسبب من الأسباب، يهددون بالإضراب.

وبما أن ناصر لم يلتق صادق منذ فترة طويلة، فإنه يرى بأن هذا اللقاء العرضي هو فرصة سانحة لإعادة اللحمة من جديد للعلاقات التي كانت قائمة بين اﻻثنين، وذلك لتسهيل – من يدري- الحصول على مأذونية نقل، ولم ﻻ طلب إسداء بعض الخدمات الأخرى …
لكن صادق لم يخيب ظن جليسه. حيث رد عليه بكل فخر واعتزاز، بين رشفات كأس شاي بالنعناع، بأنه استطاع بتدخل من أحد العمال في منصب سام بالمصالح المركزية بوزارة الداخلية، من الحصول دفعة واحدة على خمس رخص لسيارات الأجرة لبعض أفراد عائلته، والتي سيتم تسليمها لهم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وبعد سماع ناصر بأن هناك رخص طاكسي سيتم تسليمها لأفراد من عائلة صادق، أظهر له بأنه مهتم بالأمر. فاقترح عليه هذا الأخير على الفور إيجارها لمدة 8 سنوات، بمبلغ 80 ألف درهم لكل واحدة إن كانت له رغبة في ذلك.
لم يتردد ناصر في الموافقة على هذه الهمزة. لأنه كان يعلم علم اليقين بأن هذا السعر أقل بكثير من المبلغ الذي يقدم كـ”حلاوة” الجاري به العمل في هذه السوق المثمرة. ومن تم قرر  اقتناء الرخص الخمسة لحسابه. وسجل رقم هاتف صادق، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن مضايقته ليسأله أين هي المؤذونيات. لكن صادق كان يوصيه في كل مرة بالمزيد من الصبر !!.

الثقة العمياء
بعد مضي ثلاثة أشهر على اللقاء، توصل ناصر بمكالمة هاتفية من صادق، يبلغه فيها أنه، حسب صديقه العامل، فإن الرخص المعنية بالأمر سلمت أخيرا في الرباط. ويرى أنه من المفيد أن يذكره بأن هناك إجراء طويلا جدا يجب إتباعه، ولكن – إذا أراد أن يضرب الحديد محدو سخون- فيجب عليه الإسراع بتوقيع العقود. مرة أخرى لم يتردد ناصر في الموافقة على اقتراح صادق، ليطلب منه هذا الأخير لقاءه عند مدخل المقاطعة الحضرية بأكدال، مصحوبا ببطاقته الوطنية.. فهرع ناصر إلى مقابلته على الفور.

ومرة هناك، استقبله صادق وقال له “إن المستفيدة من رخصة النقل هي إحدى قريباته، وقد وقعت للتو على عقد الإيجار، الذي كتبته بنفسي قبل أن تذهب وأن تصحيح الإمضاءات في انتظاره لأن اكتمال العقد يعتمد عليه وحده. فاستغل صادق صفته، حيث لم يحترم صف الانتظار، وجعل ناصر يوقع على وثيقة مكتوبة بخط اليد ويوقع أيضا في سجل الإمضاءات، ثم دعاه إلى انتظاره في الخارج.
بعد هذه الخطوة شعر ناصر بفرحة عارمة تغمره لما بات متيقنا بأن الصفقة أصبحت في جيبه، فخرج في انتظار توقيع مندوب رئيس المجلس الجماعي بدوره على العقد. وبعد مرور بضع دقائق، خرج ثانية صادق من مقر المقاطعة. فمده ناصر بمبلغ 80  ألف درهم المتفق عليها، كما مده بملغ 12 ألف درهم كمقدم إيجار، وتسلم أخيرا الوثيقة الأصلية. حيث يمكن أن يقرأها في وقت ﻻحق وهو مرتاح البال.

ويتعلق الأمر بعقد إيجار رخصة سيارة أجرة من النوع الثاني، بينه وبين المسماة (ع. د)، لمدة 8 سنوات، مع أقساط شهرية حددت في 2000 درهم حيث تم أداء 6 أشهر مسبقا. لكن مبلغ 80  ألف درهم لم يتم تضمينه في العقد، إلا أن ناصر لم يكترث بالأمر لأنه جرت العادة أن  “لحلاوة” تدفع تحت الطاولة. وليس لديه بالتالي ذرة شك على نزاهة صادق، لأنه ليس من طينة أولئك المحتالين الذين باتت تعج بهم المهنة، كما أنه أحد كبار المسؤولين الإداريين في الولاية، ومعروف لدى الجميع، وبالتالي لن يخاطر أبدا في الاصطياد في الماء العكر، بل أكثر من ذلك كتب العقد بخط يده من أجل المزيد من الأمان.
وبعد مرور فترة قصيرة على تسلم ناصر العقد الأول، سلمه أيضا عقود الرخص الأربعة الأخرى على التوالي. وكانت العقود دائما مكتوبة بخط يد صادق، وختم عقود الإيجار بين (ناصر.ه) وأربع نساء أخريات. وفي كل مرة، كان ناصر يقدم مبلغ 80 ألف درهم إلى صادق، ويقول له هذا الأخير بأنه سيتكلف بتسليم تلك المبالغ إلى المعنيات بالأمر، وجميعهن أفراد من عائلته، واللاتي وقعن بالفعل، وذهبن بمجرد وصوله إلى المقاطعة الحضرية.

وبتسلم ناصر للعقود الخمسة، يكون بذلك قد سلم إلى صادق ما مجموعه 400 ألف درهم، بالإضافة إلى 12 ألف درهم كمقدم أقساط ستة أشهر على سبيل الإيجار عن كل عقد. وعلى الرغم من ذلك يبدو على ناصر الإحساس بالرضا. ولم لا يشعر بالرضا وقد حصل على جميع الرخص التي وعده بها صادق.

وبعد أن تيقن ناصر بأن العقود باتت في جيبه، بدأ ينتظر على أحر من الجمر وصول المؤذونيات الموعودة من الرباط، لاسيما وأن لديه ثقة كاملة في صادق، الذي كان يطمئنه بأن المؤذونيات سوف ترسل قريبا إلى الولاية، وأن صديقه العامل الرباطي يسهر شخصيا على ذلك.

في انتظار الفرج

وفي الشهر الموالي، قدم صادق اقتراحا مغريا على ناصر. حيث أخبره بأن لديه شقيقة تمتلك وكالة أسفار في الدار البيضاء، وأنها تتوفر على تأشيرتين (VIP) مقبولتين من قبل السفارة السعودية في الرباط، ويتعلق الأمر بالتأشيرات التي تحمل اسم “زيارة مجاملة”، مع تكفل كامل بتكاليف السفر والإقامة، ويمكنها أن تتنازل عن التأشيرتين مقابل مبلغ 140 ألف درهم إن كانت له رغبة في ذلك.

وبما أن ناصر وزوجته كانا على استعداد لأداء فريضة الحج، فإنه وافق على العرض المقدم من قبل صادق. فسلمه بالإضافة إلى المبلغ المطلوب جواز سفره وجواز سفر زوجته. وأخبره صادق بأن الرحلة مقررة في 31 أكتوبر وأكد له انه سيستقبلهما شخصيا في مطار محمد الخامس في الدار البيضاء، مع جوازات السفر وتذكرتي الطائرة. وبعد أن أجرى ناصر وزوجته التلقيحات المطلوبة، سافرا الزوجين إلى الدار البيضاء، ولكنهما لم يجدا صادق في انتظارهما  بالمطار. ولما اتصل ناصر هاتفيا بصادق، رد عليه هذا الأخير بان هناك “مشكل فني”، وأنه يقوم بتسويته مع مسؤول رفيع المستوى في وزارة الأوقاف، وأكد له في النهاية بأنه تم تأجيل الرحلة إلى 3 نونبر.

وحتى في هذا التاريخ لم يجد الزوجين صادق في انتظارهما بالمطار، فذهبا لكي يتأكدا بأنفسهما لدى شباك المصلحة المكلفة بالمسافرين من الحجاج. وهناك أصيبا بالصدمة!

فلم تكن فقط أسماءهم غير مدرجة على قائمة أي رحلة ذاهبة إلى الديار المقدسة، بل أكثر من ذلك أن الرحلات الجوية المتوجهة إلى الحج قد تم إغلاقها.
بعد خيبة الأمل التي أصيب بها ناصر رفقة زوجته، عادا إلى مدينة فاس وكأنه أصابتهما مصيبة. حيث اتصل ناصر هاتفيا بصادق، لكن هذا الأخير لم يعد هاتفه يرد منذ ذلك الحين. فذهب للبحث عنه في الولاية لكنه لم يعثر له على أثر. فتم إبلاغه بأن زوجة المعني بالأمر مريضة وهو الآن في إجازة مفتوحة.وبالمناسبة،علم ناصر أيضا بأن صادق ليس هو من يسلم المؤذونيات للمستفيدين، وأنه منذ بضع سنوات تم تعيينه في مديرية أخرى غير مديرية المصلحة الاقتصادية. ثم سأل عنه هنا وهناك، حتى تمكن في نهاية المطاف من تحديد عنوان منزله. لكن صادق لم يعد يقيم هناك منذ بضعة أيام. فحاول ناصر العثور على تعاقداته، فأدرك أن العناوين كانت وهمية الشيء الذي أصابه بالذهول. وأدرك في نهاية المطاف بأنه سقط ضحية عملية نصب واحتيال. وعندما تعافى من مما أصابه، سارع إلى أقرب محامي لتقديم شكاية في الموضوع.

الدافع الجرمي

وبعد انصرام بضعة أيام، تم توقيف صادق من قبل عناصر شرطة أمن فاس بالقرب من منزل إحدى شقيقاته حيث بات يقطن. ليكتشف المحققون بأن المعني بالأمر ليس لديه شيء من أناقة  إطار في وزارة الداخلية، وتظهر عليه جميع علامات الاكتئاب. فالرجل الذي تم توقيفه نحيف جدا، ومهلهل الهندام ووجه شاحب وتتخلله لحية كثة.

وعند استجوابه، لم يكن لديه ما يجبره على الاعتراف بأنه سرق ما مجموعه 552 ألف درهم، وذلك لأن أي إرجاء لم يتم ذكره على وثيقة مقنعة، ولكنه اعترف على كل حال من تلقاء نفسه. وجاء في اعترافاته بأنه احتال فعلا على المشتكي وزور عقود الإيجار حيث كان موضوعها خيالي تماما. وقد استغرب المحققون عندما رأوا أنه لم يدين أي شريك في مكتب تصحيح الإمضاءات بالمقاطعة الحضرية لأكدال، لكن دهشتهم تلاشت عندما شرح لهم طريقة عمله البسيطة وبشكل مثير للدهشة.

فقد كان صادق يقوم بعملية تصحيح إمضائه على عقود تحمل اسمه، وبعد ذلك يدعو ضحيته إلى القيام بالمثل على عجل، دون منحه الوقت الكافي لقراءة محتوى الوثيقة التي هو بصدد التوقيع عليها. ثم يأخذ الوثيقة ويضيف إليها بعض اللمسات، بما في ذلك تأنيث صفات الذكورة بإلحاق حرف “التاء” المربوطة واسم المتعاقدة، حيث كان حريصا على ترك مساحة على الهامش. وبذلك يخفي هويته لوضع بدلا عنها هوية نساء اللواتي لديهن تقريبا نفس الشكل الخطي. ففي اللغة العربية، فإنه من السهل تحويل حرف “الفاء” إلى حرف “القاف”، وحرف “الصاد” إلى “ضاد”، والرقم 3 إلى 8 على رقم البطاقة الوطنية … ومن ثمة يسلم الوثيقة المزورة إلى (ناصر.ه).
فالدافع لا يبرر الجريمة، لكن المحققين طرحوا السؤال، لرفع النقاب عن الأسباب الغامضة التي دفعت بإطار محترم ينتمي للإدارة الترابية أن يصبح، بعد 25 سنة من الخدمة بكل تفان وإخلاص مزورا ونصابا ومحتالا. وقد كشف التحقيق أن زوجة المعني بالأمر توفيت منذ شهرين بسبب مرض نادر لم ينفع معه علاج يصيب الخلايا العصبية، وهو مرض مكلف ماديا.

وبما أن صادق كان في حاجة ماسة للمال لتغطية تكاليف استشفاء زوجته، لجأ إلى الاقتراض حتى بات يعاني من الإفراط في المديونية، وذلك على الرغم من كفاحه المستميت لسداد مستحقات الدائنين. وظل يعاني في صمت إلى اليوم الذي لقاه القدر بالمسمى ناصر بالقرب من حي بدر… وبالتالي، توصل المحققون إلى الجواب عن سؤالهم، وهو أن الرجل ضحى برصيده المهني في خدمة الإدارة المغربية من أجل حب زوجته.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

توقيت حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني يجبر مساجد المملكة على إلغاء صلاة التراويح

يجري حاليا تداول مقطع فيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي يوثق لوقفة احتجاجية شهدت…