‫الرئيسية‬ أسرة و مجتمع مديونة: دوار (طوطال) قلعة مراقبة تُحترق من جديد وممنوعٌ على الصحفيين دخولها
أسرة و مجتمع - 21 فبراير 2021

مديونة: دوار (طوطال) قلعة مراقبة تُحترق من جديد وممنوعٌ على الصحفيين دخولها

اندلعت النيران مجدّدا ببعض الدُور العشوائية بدوار (طوطال) بمجاطية مديونة يوم 15 فبراير الجاري، وتمكن السكان من احتوائها وإخبار الدرك الملكي بوقائعها، حيث حضروا إلى عين المكان، من غير معرفة أسبابها ودواعيها.

وأشار سكان من عين المكان، على أنّه باندلاع هذه النيران لم يعد السكوت ممكنا، ويجب التمرد على المحاصرين ومن معهم، بعد أن توالت عملية الاحتراقات؛ بسبب تداعيات البناء العشوائي، الذي أصبح نهجاً متبعاً في المنطقة، وازدادت معه عملية الربط العشوائي بالكهرباء، كاد أن يتسبّب في احتراقه بالكامل يوم 7 دجنبر 2020م، بعد وقوع تماسٍ كهربائي، أدّى إلى احتراق منزل بكامل محتوياته، وكادت النيران أن تتسرّب إلى باقي البيوتات المجاورة، لولا الألطاف الإلهية.

وأضافوا على أنه عندما حضرت إحدى المواقع الصحفية؛ لتغطية الخبر، تمّ منعها، وتهديدها باستعمال القوة، وحِيل دُون وصولها إلى موقع الاحتراق. وأشاروا أيضا، على أنّ دوارهم محاصرٌ إلى حدّ الخنق من جميع جهاته من طرف أشخاص معروفين؛ لمنع تصويره، سواءٌ من الصحفيين أو الغرباء ،أو من السكان أنفسهم حتى ولو عن طريق استعمال العنف.
وأضافوا على أن هذا الحريق، تمّ تكييفه في محضر رسمي لدى الضابطة القضائية، بأنه متعلق بنار انفجار (البوطاغاز) للتغطية على سرقة الكهرباء من أعمدة الإنارة العمومية، لكن في الحقيقة، فالأمر مُتعلق باشتعال النار في خيط متدلٍ على سقف ذلك المنزل، ممّا أدى إلى احتراقه بالكامل.
وأكدّوا على أن الوضع بهذا الدوار، المتواري عن الأنظار بجوار (فيرمة) أمرير خلف دوار (حيمود) الشهير، هو وضع لا يبشر بالخير، وينذر باحتراق دُوره وبُيوتاته، التي تزداد يوما عن آخر، حيث وصل عددها إلى أزيد من 150 داراً، كلّها مرتبطة بطريقة عشوائية بالكهرباء بواسطة خيوط مهترئة، متدلية من أعمدة الكهرباء المتناثرة في المنطقة، ويتم فرض مبالغ مالية شهرية على السكان، في مقابل استفادتهم من الكهرباء هذا فضلا عن تفويت هذه الدور، ما بين 5 إلى 8.5 مليون سنتيم، حسب المساحة والموقع.
وأصرّت هذه المصادر،على فضح واقع التواطئات في دوار (طوطال)، وطالبت بتدخل عاجل من عامل الإقليم، بدل اعتماده على تقارير وهمية، لا علاقة لها بما يحصل في عين المكان، من تعميم فاضح وواضح للقبح العمراني، أبطاله عيونٌ مسؤولة، وسماسرة، ومجزئون، معتبرين أنّ هذا الفضح هو ضروري حتى يتمّ وضع حدّ لنزيف الاتجار في العشوائي والنظر في وضعية السكان التي وصفوها ب “القلقة” و غير الإنسانية ، في ظل عدم استفادتهم من الوثائق الإدارية، التي حرمتهم من ممارسة حقهم في الحياة الاجتماعية والإدارية، ومنعتهم من الولوج إلى مختلف المرافق خصوصا الصحية منها، مثلهم مثل بقية خلق الله.
وأصبح السكان في ظل هذه الوضعية، يُحسون (بالحكرة) من جرّاء هذا الحصار المضروب عليهم خصوصا وأن بعض السكارى والمعربدين، يقلقون راحتهم باستمرار، وطالبوا بوضع حدّ لهذا النزيف، ومعاقبة المتواطئين الذين يغمضون أعينهم عن سوق رائجة في البناء العشوائي، ويلجئون فقط إلى الانتقائية في هدم مخالفات البناء، ممن لا يدفع (المعلوم) ؛ لدر الرماد في العيون، وامتصاص غضب العامل بتقارير مسكنة، لا تعكس حقيقة ما يجري، ويدور من خروقات عمرانية مع سبق الإصرار والترصد، على أرض دوار (طوطال) .

+ جمال بوالحق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قصبة أكادير أوفلا تتشح بالبياض

لربما لاحظ العديد من الأكادريين أن قصبة أكادير أوفلا استعادت لونها الأصلي هذه الأيام. وقد …