‫الرئيسية‬ أخبار الساعة محكمة في الرياض تأمر بسجن الناشطة السعودية لجين الهذلول بأزيد من خمس سنوات
أخبار الساعة - 28 ديسمبر 2020

محكمة في الرياض تأمر بسجن الناشطة السعودية لجين الهذلول بأزيد من خمس سنوات

أمرت محكمة في الرياض الاثنين بسجن الناشطة السعودية البارزة لجين الهذلول لخمس سنوات وثمانية أشهر بعدما أدانتها بالتحريض على تغيير النظام و”خدمة أطراف خارجية”، لكن عائلتها أفادت بأن الحكم يفتح الطريق أمام إطلاق سراحها خلال أشهر.

وأُوقفت الهذلول (31 عاما) مع ناشطات حقوقيات أخريات ضمن حملة اعتقالات في ماي 2018، قبل أسابيع قليلة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، ما تسبب بانتقادات دولية لسجل المملكة الحقوقي.

وذكرت وسائل إعلام محلية وبينها صحيفة “سبق” التي حضرت جلسة المحاكمة الاثنين، أن المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الارهاب أصدرت حكمها على الناشطة الشابة بموجب “نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله”.

ويشمل الحكم “وقف تنفيذ عامين و10 أشهر من العقوبة المقررة (..) استصلاحا لحالها وتمهيد السبل لعدم عودتها إلى ارتكاب الجرائم، وأنه في حال ارتكابها أي جريمة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ سيعتبر وقف التنفيذ ملغى”.

واعتبرت عائلتها أن الحكم يسمح بإطلاق سراح لجين خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر نظرا إلى الفترة التي قضتها في السجن منذ توقيفها والفترة المقتطعة من كامل مدة الحكم والذي يمكن للعائلة استئنافه خلال 30 يوما.

وكتبت شقيقتها لينا في تغريدة على تويتر “وقف تنفيذ لمدة عامين وعشرة أشهر بالإضافة إلى الفترة التي أمضتها في السجن (منذ ماي 2018) يعني أن إطلاق سراحها سيتم خلال شهرين تقريبا”، بينما ذكرت منظمات حقوقية أخرى أن خروجها من السجن سيكون في مارس المقبل.

كما قرّرت المحكمة منع لجين من السفر لمدة خمس سنوات، بحسب شقيقتها.

وقال مصدر مقرب من العائلة إنّ الحكم الصادر عبارة عن “استراتيجية خروج لحفظ ماء وجه” الحكومة السعودية بعد تعرضها لضغوط دولية كبيرة من أجل الافراج عنها.

وبدأت محاكمة الهذلول في مارس 2019 بعد نحو عام من توقيفها مع الناشطات الحقوقيات الأخريات. وكانت تُحاكم أمام المحكمة الجزائية، لكن تقرّر لاحقا تحويل قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصّصة التي تأسست في العام 2008 للنظر في قضايا مرتبطة بمكافحة الارهاب، ومن بينها قضايا معتقلين سياسيين.

وبحسب وسائل الاعلام المحلية، جاء في نص الحكم أن “الهذلول ارتكبت “أفعالا مجرَّمة بموجب المادة الـ43 من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله”.

ومن بينها “التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم، والسعي لخدمة أجندة خارجية داخل المملكة مستخدمة الشبكة العنكبوتية لدعم تلك الأجندة، بهدف الإضرار بالنظام العام والتعاون مع عدد من الأفراد والكيانات التي صدر عنها أفعال مُجرَّمة بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله”.

 سجل حقوق الانسان 

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال إن الناشطة متهمة بالاتصال بدول “غير صديقة” و”تقديم معلومات سرية”، لكن عائلتها قالت إن المحاكمة لم تشهد تقديم أي دليل على ذلك.

وبينما تم الافراج مؤقتا عن بعض الناشطات خلال السنتين الأخيريتين، فإن الهذلول وأخريات لا يزلن خلف القضبان بتهم تصفها جماعات حقوقية بأنها مبهمة.

ووصفتهن وسائل الإعلام السعودية الموالية للحكومة بأنهن “خونة”، بينما تزعم عائلة الهذلول أنها تعرضت للتحرش الجنسي والتعذيب أثناء الاحتجاز. وتنفي السلطات السعودية هذا الاتهام.

وسلّط اعتقال الناشطات الضوء على سجلّ حقوق الإنسان في المملكة التي واجهت انتقادات عالمية شديدة بعد جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصليتها في اسطنبول عام 2018.

ويبدو أن المملكة ماضية في التعامل بقسوة مع أي معارضة، حتى قبيل تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الحكم علما أنّه كان وعد خلال الحملة الانتخابية بإعادة تقييم العلاقة مع المملكة على خلفية سجلها الحقوقي.

إلى جانب مجموعة من النشطاء المعروفين على الصعيد الدولي والمشاهير، طالبت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي “بالإفراج الفوري وغير المشروط” عن الهذلول.

وبدأت الهذلول إضرابا عن الطعام في السجن في 26  اكتوبر الماضي للمطالبة بالاتصال المنتظم بأسرتها، لكنها شعرت بأنها مضطرة إلى إنهائه بعد أسبوعين، على حد قول عائلتها.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي نقلا عن أسرة الناشطة “كان الحراس يوقظونها كل ساعتين ليلا ونهارا كتكتيك وحشي لكسرها”.

وتم إنشاء المحكمة الجزائية المتخصصة في عام 2008 للتعامل مع القضايا المتعلقة بالإرهاب ، لكنها تستخدم على نطاق واسع لمحاكمة المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان.

وفي تقرير صدر في وقت سابق من هذا العام ، قالت منظمة العفو إن المحكمة السرية كانت تستخدم لإسكات الأصوات المنتقدة تحت غطاء مكافحة الإرهاب.

واعتبرت الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش هبة زيادين في تغريدة على تويتر أن “السلطات اختارت إدانة لجين خلال الأعياد على أمل ألا يلاحظ العالم معاملتها المخزية لناشطة بارزة في مجال حقوق المرأة”.

وقال من جهته مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في تغريدة إن الحكم على الناشطة وإدانتها بالقضايا المنسوبة إليها “أمر مقلق جدا”، داعيا السلطات إلى تطبيق قرار الافراج المبكر على اعتبار أنه “مسألة ملحة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الفنيدق.. مدينة أشباح بسبب الأزمة في انتظار مشاريع إنمائية تقطع مع تجارة التهريب

بلغ اليأس بالبائع المتجوّل بدر حدّ “التفكير في الانتحار” جراء الأزمة التي تخنق…