‫الرئيسية‬ جهات متى كانت نظارة الأوقاف تبت في قضايا التعمير بالجماعة الترابية لإنزكان
جهات - عقار - 21 فبراير 2021

متى كانت نظارة الأوقاف تبت في قضايا التعمير بالجماعة الترابية لإنزكان

قدم الأخ بويا اركوك بطلب رخصة البناء سنة 2013 لمصالح الجماعة الترابية لإنزكان، ويتعلق الأمر ببقعة سكنية يملكها منذ 1992، أي قبل صدور تصميم التهيئة لسنة 2002، هذا الذي نص على أن البقعة الأرضية إلى جانب بقع أخرى مشمولة بموقف للسيارات، هذا المرفق الذي لم ينجز داخل الآجال المنصوص عليها قانونيا (عشر سنوات)، مما يتوجب معه استرجاع الملاكين لأملاكهم طبقا للمادة 28 من قانون التعمير.

وارتباطا بموضوع طلب الرخصة المشار إليها سالفا، وجبت الإشارة إلى أن السيد بويا ركوك قد حصل على شهادة إدارية للتسجيل و التحفيظ موضوع بقعته، و تم إرفاق الشهادة الإدارية المذكورة بطلبه الموجه للجماعة، والتي أجابت وقتها بضرورة إنجاز تصميم تبياني للربط بالشبكات (etap parcellaire).

وبعد إنجاز المطلوب عمدت الجماعة إلى استشارة نظارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية في موضوع البقعة، كونها تتواجد على بعد 22 متر من سور المقبرة، في الوقت الذي رخصت فيه ذات الجماعة لبنايات متعددة بواجهة المقبرة أقل مسافة من بقعة المالك بويا أركوك، مما يطرح أكثر من علامات الإستفهام، و إلا كيف تعتمد الجماعة مراسلة لناظر الأوقاف لا صفة له بقانون التعمير و لا بأملاك الخواص.

و بالرجوع إلى جواب نظارة الأوقاف فقد أحالت الجماعة على الظهير المنظم للمناطق الوقائية حول المقابر بالمدن الجديدة لسنة 1938 الذي ينص على أن المناطق الوقائية تقام حول المقابر بالمدن الجديدة، وواقع الحال يؤكد أن حي تراست و مقبرته يتواجدان قبل صدور الظهير المشار إليه. و حيث أن القانون لا يطبق بأثر رجعي فلا داعي لاعتماده أصلا في هذه الحالة، ناهيك عن فصله الأول الذي ينص على كون المناطق الوقائية تطبق على المقابر التي لا زال الدفن جاريا بها، أو التي أبطل استعمالها منذ مدة تقل عن خمس سنوات، مع العلم أن المقبرة بتراست تم إغلاقها في شهر ماي 2015 بقرار من الجماعة الترابية لإنزكان، مما يعني أن الخمس سنوات المنصوص عليها في الظهير قد تم تجاوزها، إظافة إلى الفصل الخامس من نفس الظهير الذي ينص على أن فصوله لا تسري مؤقتا على المقابر المتواجدة بالمدن الآهلة بالسكان (صفة حي تراست مثلا) ، علما أن البنايات المتواجدة بالمنطقة الشرقية والشمالية ملتصقة بسور المقبرة المذكورة، وختاما فالهدف من صدور الظهير ( نتوفر على نسخة منه) وقتها كان لأجل الحفاظ على صحة و سلامة المجاورين للمقابر، بتنصيصه على منع حفر الآبار بجوار المقابر، ما يعني أن السيد بويا يتعرض لشطط ما.

ويتضح من خلال ما سبق أن الظهير المشار إليه في فقرته حول منع البناء بجوار المقابر قد أصبح متجاوزا لعدة اعتبارات:

1- كون الآبار لم تعد هدفا مطلوبا لدى كافة الساكنة بالمدن ولم يعد الترخيص مسموحا به من طرف وكالة الحوض المائي باعتبارها صاحبة الإختصاص .

2- قطاع الماء يتم تدبيره و معالجته من طرف مصالح و مؤسسات ذات اختصاص (RAMSA).

3- كل استعمال و توظيف للظهير بقراءات خاطئة و تحويرية يعتبر شططا ضد البعض دون آخرين لأهداف مقيثة.

وجدير بالذكر أن الوكالة الحضرية بأكادير قد مكنت السيد بويا أركوك من شهادة معلومات مؤدى عنها الرسوم القانونية سنة 2018، حيث نصت على وجود بقعته في موقف للسيارات (Ps 152) دون الإشارة إلى المنطقة الوقائية حول المقبرة ولا إلى الآبار، فكيف تتجاوز وتتناقض الوكالة مع وثيقة صادرة عنها لتعتمد إرسالية صادرة عن نظارة الأوقاف باعتبارها مؤسسة تفقد صفة البث في قضايا التعمير.

المطلوب التراجع عن القرار و تمكين الملاكين من تراخيص البناء تفاديا للزج بالجماعة في ملفات أمام القضاء الإداري و توريطها لأداء غرامات للمعنيين بسبب منع غير قانوني أو تفسير خاطئ للقوانين المنظمة، فقانون التعمير هو المرجع الوحيد الذي ينظم علاقة المواطن بمصلحة التعمير، و لا يمكن لمراسلة كيفما كانت أن تلغي قانون تم بموجبه تعديل قوانين سابقة.

+رضوان الصاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

سيرة حياة الترمذي… صاحب كتاب جامع الترمذي

سيرة حياة الترمذي… وشيوخه وتلاميذه ومعلومات عن كتابه جامع الترمذي 13 يناير، 2019 اسمه الكا…