‫الرئيسية‬ سياسة ماء العينين: “البيجيدي” مطالب بنقد ذاتي ونشوة الانتصارات الانتخابية كانت أكبر من حجمنا  
سياسة - 30 ديسمبر 2020

ماء العينين: “البيجيدي” مطالب بنقد ذاتي ونشوة الانتصارات الانتخابية كانت أكبر من حجمنا  

الرباط – خرجت البرلمانية أمينة ماء العينين المثيرة للجدل داخل حزبها حزب العدالة والتنمية بتدوينة جديدة على صفحتها الفيسبوكية لتطالب بضرورة قيام حزب العدالة والتنمية بالنقد الذاتي الحقيقي لكونه مفيد في هذا الوقت من أجل معرفة كيف استثمار هذا النقد في اتجاه البناء والتصحيح والتصويب.
وقالت ماء العينين في التدوينة التي عنونتها بـ: “حزب العدالة والتنمية” أن “ثقافة الحركات الاسلامية في عمومها لا تتسامح كثيرا من النقد الذاتي، وتعتبر المختلف من داخلها خارجا عن الجماعة وجانحا نحو التنازع الذي يقود الى الفشل وذهاب الريح. مشيرة إلى أن هذا المنطق بدأ يتغير ولو ببطء،  بالنظر الى التحولات التي تقودها وسائل التواصل الاجتماعي وآليات التواصل الجديد المتسمة بالهيمنة والقوة والقدرة على الاجتياح وكسر الأنماط التقليدية التي كانت تتحكم في التواصل وتوجهه من طرف كل أشكال السلط، داخل الدول والأنظمة السياسية والأحزاب والتنظيمات لصناعة الرأي العام الذي تريد.
وأكدت البرلمانية الإسلامية أنه يجب الحسم في القبول نظريا أن حزب العدالة والتنمية كغيره من الأحزاب يعيش مرحلة انتقال بين جيلين، وأن بوادر صعوبة الانتقال بدأت تظهر إن لم يتم ضخ ما يستلزمه الأمر من السلاسة والتفهم والقدرة على التحليل والاستشراف، مضيفة أن الحزب يعيش “بوادر ولادة جديدة تبدو قسرية، وما يضفي عليها طابع الصعوبة والتعقيد هو هذا الانحسار المخيف للنقاش النظري المؤطر لتحولات جارفة لا يصنعها الحزب ولا قبل له بالتحكم فيها، منذ أن خاض تجربة تدبير الشأن العام والشأن الترابي لمدة عشر سنوات، علما أن خصوصية هذا التدبير ومرجعيته لا تستوعبها دائما خلفية الحزب النظرية التقليدية.

من جانب آخر، قالت أمينة ماء العينين أن حزب العدالة والتنمية يحتاج اليوم الى نقاش واسع وعميق بدون عقد أو مركب نقص أو استحضار لنظرية المؤامرة أو توجس من الخصوم والمتربصين وهم متعددون بلا شك، فضلا عن حاجته إلى جرأة كبيرة في التقييم والنقاش والتجديد الفكري والنظري، والتخلص من عقدة الخوف من قلق السؤال وحيرة الفكر لدى أبنائه وشبابه، لأنه، حسب رأيها، حزب قام على فكرة، والفكرة لا تخشى السؤال والنقد، ولا تقاوم التغيير والمراجعة، كما لا تتعايش مع الضبط أو الاحتواء بدون إقناع.
وأكدت ماء العينين أن حزب العدالة والتنمية في حاجة إلى تجاوز ما أسمته “منطق إطفاء الحرائق والنقاش المجتزأ تحت ضغط الوقائع والأحداث، لأنه سيظل حبيسا لمنطق التبرير أو منطق الهجوم والرفض العاطفي، أما إن استحضرنا تأطير النقاش بهواجس التنظيم، فسنسقط حتما في المزايدة وتصفية الحسابات الشخصية أو التنظيمية، وهو ما لن يساعد على تجاوز الأزمة بقدر ما يسهم في تكريسها بتعميق الاحتقان الفكري وتأجيل الانفجار وتجلياته المختلفة”.
وطرحت البرلمانية الإسلامية مجموعة من الأسئلة بخصوص تقييم تجربة الحزب من قبيل: هل أجرى الحزب تقييما حقيقيا وصريحا لتجربة عشر سنوات من المساهمة في الحكم من موقع رئاسة الحكومة وتصدر البرلمان وتسيير الجماعات بأغلبيات غير مسبوقة في التاريخ الانتخابي للمغرب؟ وهل يعرف الحزب إلى أين يتوجه اليوم وماهي أطروحته المؤطرة لوجوده السياسي في المرحلة المقبلة التي تدل كل المؤشرات عل أنها مرحلة ليست باليسيرة؟ وهل حاول الحزب التخلص من تأثُّر نقاشه الداخلي بالهجومات الخارجية التي تستدرجه لاستنزاف الطاقة في مواجهتها والرد عليها، بدل الانكباب على نقاش داخلي حقيقي وعميق بدون سقف وبدون خطوط حمراء؟ لتجيب بأن لا شيء حدث ويتحمل أباء الحزب المسؤولية خاصة وأن على الجميع، تضيف أمينة ماء العينين، أن ما عطل النقاش الداخلي يكمن في النشوة بالانتصارات الانتخابية التي تبين أنها كانت أكبر من حجم الحزب وسابقة على استعداد بنيته الفتية سياسيا وفكريا والتي تمتح من البنية القادمة من مجال “الدعوة” السائد داخل الحركة الاسلامية. فيما تم تعطيل النقاش المؤجل خلال المرحلة الثانية الخلاف السياسي والتنظيمي القوي الذي انطلق مع إعفاء بنكيران، والذي لم يستطع الحزب تجاوزه، فأصبح هاجسا مؤطرا لكل نقاش أو تساؤل أو نقد،  الذي تحول عمليا إلى عقدة صار لزاما التخلص منها للاستمرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ماء العينيين: تقنين زراعة القنب الهندي يثير ردود فعل سلبية عند بعض شباب “البيجيدي” 

الرباط- قالت أمنة ماء العينين، القيادية والبرلمانية المنتمية إلى حزب العدالة والتنمية إن م…