‫الرئيسية‬ دولية شؤون عربية قاضي تحقيق في نواكشوط يوجه إلى ولد عبد العزيز وحوالى عشر شخصيات أخرى بارزة تهم فساد
شؤون عربية - 12 مارس 2021

قاضي تحقيق في نواكشوط يوجه إلى ولد عبد العزيز وحوالى عشر شخصيات أخرى بارزة تهم فساد

وجّه قاضي تحقيق في نواكشوط أمس الخميس إلى الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز وحوالى عشر شخصيات أخرى بارزة تهم فساد وأمر بوضعهم تحت المراقبة القضائية، بحسب ما أفاد مصدر عدلي ومحام للرئيس السابق.

وقال المصدر العدلي طالباً عدم نشر اسمه إنّ قاضي التحقيق أخذ بتوصيات المدّعي العام أحمدو ولد عبد الله الذي طلب منه توجيه تهم فساد إلى ولد عبد العزيز ووضعه تحت مراقبة قضائية “مشدّدة”، واتّخاذ الإجراءات نفسها بحقّ نحو عشر شخصيات بارزة أخرى من بينها أحد أصهرة الرئيس السابق ورئيسان سابقان للحكومة وعدد من الوزراء السابقين ورجال الأعمال.

وأفاد مصدر مطلع أن هذه المعلومات أكدها المحامي محمد ولد الشدو، أحد وكلاء الدفاع عن ولد عبد العزيز الذي استمرّ في السلطة عقداً من الزمن وفتح السلطتان التشريعية والقضائية أخيراً تحقيقات بقضايا فساد شابت عهده.

وقال المحامي إنّ موكّله “رفض الإجابة على أسئلة القاضي، متمسّكاً بالحصانة التي يمنحها له الدستور في مادته الثالثة والتسعين”.

من جهته قال المصدر العدلي إنّ قاضي التحقيق سيحدّد قريباً شروط المراقبة القضائية التي أمر بفرضها على المتّهمين.

ووفقاً لمصدر مطّلع على الملفّ فإنّ لائحة الاتّهام بحقّ الرئيس السابق طويلة وتتضمّن تبييض أموال واختلاس وعرقلة العدالة.

وتولى ولد عبد العزيز (64 عاما) الرئاسة في 2008 لولايتين قبل أن يخلفه في غشت 2019 محمد ولد الشيخ الغزواني، مساعده السابق ووزير الدفاع السابق. لكنّ ولد عبد العزيز تعّرض للتهميش منذ وصول الغزواني إلى الحكم.

والعام الماضي أعلن البرلمان تشكيل لجنة للتحقيق في شبهات اختلاس خلال فترة حكم الرئيس السابق.

ومن الملفات التي درستها اللجنة النيابية إدارة عائدات النفط وبيع أملاك عائدة للدولة في نواكشوط وتصفية شركة عامة ضمنت توريد مواد غذائية ونشاط شركة صينية في مجال صيد السمك.

ثم أوقفت الشرطة ولد عبد العزيز في غشت لاستجوابه في القضية قبل أن تصادر جواز سفره.

لكنّ الرئيس السابق رفض الإجابة على أسئلة الشرطة واتّهم الغزواني بالسعي “لتصفية حسابات”.

وقال عبد العزيز بعد الافراج عنه في غشت “أنا ضحية تصفية حسابات لكنني سأدافع عن نفسي”.

وبعد أشهر من التحقيق استدعي ولد عبد العزيز لجلسة مع النائب العام الأربعاء، الذي استجوب قرابة 30 شخصاً مشتبها ًفيهم، قبل أن يقرّر توجيه الاتهام لنحو عشرة منهم.

وقال محامو الدفاع عن الرئيس السابق إنّ القضية تتعلق “بجرّ نظام بأكمله مع رجاله إلى الشرطة وتشويه شرفهم”.

وكان النائب العام قال إنّه لن يطلب من القاضي توقيف ولد عبد العزيز لأن القضية ضده ستستغرق وقتا طويلا على الارجح.

وأضاف أن مبالغ نقدية وممتلكات، من بينها شركات وشقق وسيارات، تبلغ قيمتها نحو 96 مليون يورو (115 مليون دولار) صودرت في إطار التحقيق.

وما يعادل 67 مليون يورو (80 مليون دولار) من ذلك المبلغ، يعود لأحد المشتبه بهم لكنّ النائب العام لم يسمه.

وكان الرئيس السابق تجاهل استدعاء من اللجنة البرلمانية في أوائل يوليوز.

لكن النواب صوّتوا في نهاية يوليوز على قانون يقضي بإنشاء محكمة عدل عليا لمقاضاة الرؤساء والوزراء في حالة “الخيانة العظمى”.

غير أنّ فريق ولد عبد العزيز القانوني يشدد على أن الدستور يحمي الرئيس السابق من المحاكمة.

وفي غشت الماضي أحالت اللجنة البرلمانية رسمياً تقريرها على النيابة العامة للدولة.

وأدّى ذلك إلى تعديل حكومي في موريتانيا قام خلاله الغزواني بتغيير أربعة وزراء وردت أسماؤهم في التحقيق.

وفي ديسمبر الماضي، خسر ولد عبد العزيز قيادة الحزب الذي أسّسه “الاتحاد من أجل الجمهورية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

وحدة طبية متنقلة تعزز المنظومة الصحية ببنجرير

متابعة: حسن البيضاوي تعززت المنظومة الصحية بإقليم الرحامنة باقتناء وحدة طبية متنقلة، تهدف …