‫الرئيسية‬ سياسة فريق البيجيدي بمجلس المستشارين يراسل المحكمة الدستورية لإسقاط القاسم الانتخابي 
سياسة - 31 مارس 2021

فريق البيجيدي بمجلس المستشارين يراسل المحكمة الدستورية لإسقاط القاسم الانتخابي 

فرالرباط- طالب  أعضاء فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين المحكمة الدستورية بالتصريح بأن المادة 84 من القانون التنظيمي رقم 04.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب مخالفة للدستور، والتصريح بأن القانون التنظيمي رقم 04.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب مخالف للدستور.
وقال أعضاء الفريق في مذكرة موجهة للمحكمة الدستورية بشأن هذا القانون التنظيمي، أن طلبهم يستند إلى اعتبار القوانين التنظيمية تعد عنصرا أساسيا في الكتلة الدستورية حيث جعلها القاضي الدستوري مكملة ومتممة للدستور منبثقة عنه من ناحية أولى، كما تشكل من ناحية ثانية، بعد التصريح بمطابقتها للدستور، امتدادا له، وتأتي من ناحية ثالثة، محددة لشروط تطبيقه، بالنظر إلى أهميتها الخاصة في استكمال البناء الدستوري من ناحية الملاءمة التشريعية للنصوص الدستورية .
وأشارت المذكرة إلى أن القانون التنظيمي الخاص بمجلس النواب يفترض فيه أن يعكس كما سيتم تغييره وتتميمه فيما يتعلق بنمط الاقتراع وخصوصا مسألة القاسم الانتخابي، العمل على احترام المبادئ والأهداف والغايات الدستورية المتعلقة بالموضوع، والتي كَيَّفها القاضي الدستوري بالمبادئ الأساسية الثابتة بموجب قراره رقم 817 بتاريخ 13 أكتوبر 2011، من قبيل: حرية الانتخاب، حرية الترشيح، مبدأ المساواة في الانتخاب بمختلف تجلياته (مساواة الأحزاب أمام القانون (القرار رقم 630-2007)، المساواة بين الناخبين (القرار رقم 475-2002 وأيضا القرار رقم 211-1998)، المساواة في الحقوق والحريات الخاصة بالمشاركة السياسية (القرار رقم 820-2011))، وأيضا ضمان حرية الناخبين في التصويت (مقرر الغرفة الدستورية رقم 43-1965)، حماية إرادة الناخب في حقه في الاختيار وعدم التأثير عليها (قرار رقم 856-2012)، ضمان مبدأ الشفافية والنزاهة (الفصل 11 من الدستور)، ضمان تحقيق التنافسية (القرار رقم 630-2007)، وأهم شيء المساواة أمام الاقتراع، كأهم توجه للأنظمة الانتخابية الديمقراطية.
وقال أعضاء الفرق في مذكرتهم أن غاية الدستور من إدراج القوانين التنظيمية ضمن النصوص القانونية التي تحال وجوبا على المحكمة الدستورية قبل إصدار الأمر بتنفيذها لتبت في مطابقتها للدستور، هي الحرص على أن تتطابق هذه القوانين التنظيمية مع الدستور نصا وروحا؛ وذلك لأنها تعتبر، بعد التصريح بمطابقتها للدستور، قوانين أساسية مكملة للدستور وامتدادا له، ولا يمكن أن تترك للإرادة المطلقة للبرلمان، الذي يمكن، لسبب أو لآخر، أن تتوافق مكوناته السياسية على تجاوز بعض أحكام الدستور، وكذا لكون المحكمة الدستورية لا تمارس اختصاصاتها إلا بناء على ما هو منصوص عليه في الدستور، ولكون أن الأمر يتعدى مطابقة النصوص الصريحة إلى مطابقة الأحكام الدستورية، أو ما يطلق عليه، أيضا، في اجتهادات القضاء الدستوري بمبدأ تطابق القواعد القانونية مع الهدف المتوخى منها مما يقتضي معه.
واعتبرت المذكرة أن التعديل الذي طال المادة 84 من القانون التنظيمي نص على أن: ” توزع المقاعد على اللوائح بواسطة قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد الناخبين المقيدين في الدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المخصصة لها. وتوزع المقاعد الباقية حسب قاعدة أكبر البقايا، وذلك بتخصيصها للوائح التي تتوفر على الأرقام القريبة من القاسم المذكور”، مذكرة برفض الحكومة لهذا التعديل خلال التصويت عليه داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، كما قبلت الحكومة التعديل الذي تقدم به أحد الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين خلال الجلسة العامة يرمي إلى الرجوع للصيغة الأصلية للمادة 84 كما جاءت بها الحكومة، فضا عن كون هذا التعديل فيه ما يخالف صراحة مبادئ وأهداف وأحكام الدستور، كما أن القاسم الانتخابي أسس لمفارقة جديدة مفادها أن احتساب الأصوات لا علاقة له بالتصويت، بل لا علاقة مطلقا بين احتساب الخارج الانتخابي بناء على عدد المسجلين وتحقيق هدف مشاركة أوسع للمواطنين المقيدين في اللوائح الانتخابية  وانخراطهم في الحياة الوطنية، لأنه لن يجعلهم (المواطنين) يشاركون فعليا ويعبرون عن إرادتهم بشكل حر في الانتخابات حيث ستحتسب أصواتهم لحساب الخارج الانتخابي سواء شاركوا أو لم يشاركوا في الانتخاب، الأمر الذي سيمس بدون شك بحرية الناخبين المشاركين في العملية بتحويل أصواتهم، ومن جهة أخرى باحتساب أصوات ناخبين لم يتوجهوا أساسا إلى صناديق الاقتراع ولم يختاروا عرضا سياسيا واضحا من بين العروض السياسية، بمعنى آخر لا معنى للتصويت في هذه الحالة على حزب سياسي معين إذا كان تحويل هذه الأصوات إلى مقاعد سيتم على أساس آخر لا علاقة له بالتصويت. وهنا تطرح إشكالية أخرى تتعلق بصحة وسلامة عملية الاقتراع.
من جانب آخر، ذكرت المذكرة بمضامين الخطاب الملكي السامي لعيد الشباب 20 غشت 2011، عندقال جلالة الملك: “أما المواطن -الناخب، المساهم بتصويته الحر في التعبير عن الإرادة الشعبية، فإني أقول له: إنك بمشاركتك في الاقتراع، لا تمارس حقا شخصيا فقط، كلا، إنك تفوض لمن تصوت عليه، النيابة عنك في تدبير الشأن العام. وهذا ما يقتضي منك استشعار جسامة أمانة التصويت، غير القابلة للمساومة”، وكذا مضامين خطاب افتتاح دورة أكتوبر 2014 عندما قال جالة الملك: “ولجميع المواطنين أقول: أنتم مصدر وغاية هذا الاعتزاز، والوطن لا يكون إلا بكم. فعليكم أن تجسدوا ذلك، بالانخراط في كافة مجالات العمل الوطني وخاصة من خلال التصويت في الانتخابات، الذي يعد حقا وواجبا وطنيا، لاختيار من يقوم بتدبير الشأن العام”، وهو ما يكرس بوضوح مكانة المواطن -الناخب المساهم بتصويته الفعلي والمشارك في الاقتراع لاختيار من يمثله في المؤسسات المنتخبة ويفوض له أمر تدبير الشأن العام، حسب تعبير المذكرة.
وتقدم الفريق بمجموعة من الملاحظات بخصوص هذا القاسم الانتخابي، ومن بينها:

مخالفة القاسم الانتخابي على أساس المسجلين لمبدأ المساواة بين الناخبين

مخالفة القاسم الانتخابي على أساس المسجلين لمبدأ المساواة في الحقوق والحريات الخاصة بالمشاركة السياسية

مخالفة القاسم الانتخابي على أساس المسجلين لمبدأ المساواة بين الأحزاب

الانتخابي على أساس المسجلين يخالف مبدأ حرية التنافس  بين الأحزاب في الانتخاب والمساواة أمام القانون

القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين يخالف مبدأي النزاهة والشفافية

في شأن غياب التناسق والانسجام التشريعي الداخلي والخارجي

في شأن مخالفة المفهوم العلمي لنظام التمثيل النسبي المقرر عالميا في النظرية العامة لقواعد القانون الانتخابي

في شأن المس بالتزامات المغرب الدولية

في شان المساس بالاختيار الديمقراطي للأمة وبالمكتسبات في مجال الحقوق والحريات التي لا يجوز أن تتكون موضوع مراجعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هذه أبرز برامج القناتين الأولى والثانية في رمضان 

مع إطلالة أول أيام شهر رمضان، تشرع كل من القناة الأولى والثانية وباقي قنوات الشركة الوطنية…