‫الرئيسية‬ سياسة شيخي: القاسم الانتخابي انقلاب على الديمقراطية وسعي لالتفاف قبلي على الإرادة الشعبية
سياسة - 3 مارس 2021

شيخي: القاسم الانتخابي انقلاب على الديمقراطية وسعي لالتفاف قبلي على الإرادة الشعبية

الرباط- قال نبيل شيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، أنه لم يصدق جدية سعي من طرحوا موضوع احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، حتى تم تقديمه أمس الثلاثاء من قبل فرق الأغلبية والمعارضة باستثناء فريق العدالة والتنمية.
وأكد شيخي في تدوينة طويلة له أن هذا المقترح الهجين سيشكل اختراعا غريبا تفتقت عنها عبقرية هؤلاء التي لم تأبه بأن ما تم اقتراحه يشكل نشازا وانقلابا على ما تعارفت عليه تجارب الأنظمة الانتخابية العالمية في هذا المجال، كما ارتبط عدم تصديقه من جهة أخرى أنه في اللحظة الحاسمة سيحضر العقل وستتدخل الحكمة من مستويات مختلفة ولن يقع التمادي في مسار سيسهم في تقويض ما راكمناه ضمن مسار تجربتنا الديمقراطية الفتية.
وأضاف شيخي أنه من حقنا أن نتساءل إذا تم الإصرار على هذه الحماقة المحكومة بنزعة مزهوة باكتشاف موهوم وغير آبهة بمآلات هذا المسعى الذي نتحدى من هم ماضون فيه أن يقدموا لنا نموذجا واحدا لدولة عبر العالم اعتمدت أو سبق أن اعتمدت احتساب القاسم الانتخابي بهذه الكيفية التي تضرب في العمق المبادئ الدستورية المرتبطة بأسس تعبير الأمة عن إرادتها.
وقال رئيس فريق البيجيدي بالغرفة الثانية أن المشاركة في التنافس الانتحابي لم يبق لها أي معنى لكون هذا القاسم لا يعطي قيمة لما تبذله الأحزاب الجادة من جهود من أجل كسب ثقة المواطنين، ما دام سيتم التسوية بينها وبين احزاب أخرى لم تبذل نفس الجهد ولم تحظ لدى المواطن بنفس درجة الثقة، كما أنه سيفقد المواطن الثقة في العملية الانتخابية ما دام يسوي بين صوته وصوت من قاطع الانتخابات ولم يكلف نفسه عناء التمحيص والاختيار بين المرشحين واستكان في بيته متفرجا، ليتساءل بعد ذلك قائلا: هل سيحق لنا بعد ذلك أن نتحدث عن الانتخابات كمحطة للتعبير الحر والنزيه عن إرادة الأمة ما دام أن هذا التعبير سيتم الالتفاف عليه من خلال السطو على الإرادة الحقيقية للمواطنين عبر تمييعها باحتساب الكتلة المعتبرة ممن يقاطعون الانتخابات؟
هل ستبقى لنا القدرة، في ضل هذا الاقتراح الهجين، للدفاع عن تجربتنا الديمقراطية والحديث عن تميزها أمام المنتديات والمحافل الدولية، والإقناع بنمط أقتراع شارد لا مثيل له عبر العالم وتحكمت فيه هواجس أضحت معلومة لدى الجميع، وسيصبح لا محالة مادة للتندر ستمس بصورة المغرب وستنال من ما راكمته من مكتسبات منذ خطاب 9 مارس ومنذ التصويت على دستور 2011؟
واستطرد الشيخي قائلا: المسألة يا سادة، وبكل صراحة، ليست تقنية بسيطة وليست متعلقة بمن هو مع هذا الأقتراح ومن ضده، وليست أيضا سهلة بالشكل الذي يتصوره مهندسو هذا الاصطفاف العجيب الغريب. ما يقع يحتاج إلى قدر كبير من الوضوح والصراحة في توصيفه، والذي يشكل مع الأسف انحرافا خطيرا ظاهره اختلاف حول القاسم الانتخابي ومضمونه الحقيقي انقلاب على الديمقراطية وسعي واضح للالتفاف القبلي على الإرادة الشعبية، ويعكس في الجوهر مدى عجز البعض عن الاحتكام إلى قواعد التنافس الديمقراطي وفق القواعد المتعارف عليها عالميا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هذه أبرز برامج القناتين الأولى والثانية في رمضان 

مع إطلالة أول أيام شهر رمضان، تشرع كل من القناة الأولى والثانية وباقي قنوات الشركة الوطنية…