‫الرئيسية‬ اقتصاد حكومة العثماني ومهنيو السياحة بالمغرب يستنجدون بالسياحة الداخلية لإنقاذ القطاع من الإفلاس
اقتصاد - تكنولوجيا - 14 مايو 2020

حكومة العثماني ومهنيو السياحة بالمغرب يستنجدون بالسياحة الداخلية لإنقاذ القطاع من الإفلاس

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية يوم الأربعاء، على مشروع قانون رقم 30.20 بسن أحكام خاصة تتعلق بعقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين.
ويهدف مشروع القانون إلى الحد من جميع أشكال توقف النشاط الاقتصادي وتأثيره على مناصب الشغل، وذلك من خلال تخفيف الضغط على خزينة مقدمي الخدمات، وتجنب خطر إفلاس مقدمي الخدمات المغاربة وحماية مصالح الدائنين، لا سيما الزبناء، وتحفيز الطلب والحفاظ على قيمة المعاملات بالمغرب، وذلك من خلال تجنب الأداءات المرتقب دفعها بالعملة الصعبة.
ويأتي هذا النص التشريعي، حسب وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، في سياق خاص تمر به المملكة والعالم بأسره من جراء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي نجمت عن تفشي وباء فيروس كورونا المستجد.
كما يأتي في سياق إنقاذ مقاولات السياحة والنقل الجوي من شبح الإفلاس، وهو ما جعل الوزارة تسعى إلى تنزيل هذه الآلية القانونية من خلال مشروع القانون 30.20 بهدف مساعدة القطاعات المعنية (وكالات الأسفار والمؤسسات السياحية وأرباب النقل السياحي وأرباب النقل الجوي للمسافرين)، والتي تعاني من صعوبات مالية واقتصادية واجتماعية بسبب الظرفية الحالية المترتبة عن وباء كوفيد 19.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يسمح لمقدمي الخدمات بتعويض المبالغ المستحقة لزبنائهم، بوصل بالدين على شكل اقتراح خدمة مماثلة أو معادلة دون أي زيادة في السعر.
ومن هنا، تأمل حكومة العثماني من خلال مشروع القانون 30.20 إنقاذ قطاع السياحة بالمملكة من الإفلاس، لاسيما بعد تداول أخبار غير مؤكدة حول إفلاس العديد من الوحدات الفندقية بأكادير ومراكش، وذلك من خلال تشجيع مزيد من المواطنين المغاربة على السياحة الداخلية هذه السنة لتعويض الانهيار في عدد السائحين الأجانب بسبب الجائحة العالمية.
وفي هذا السياق قالت نادية فتاح العلوي ”نحن مدركون أنه لن يكون هناك سياح أجانب هذا الصيف“، مضيفة أن تشجيع السياحة الداخلية هو نقطة البداية لإعادة فتح القطاع.
ويستند رهان الوزارة الوصية على قطاع السياحة بالمملكة والمهنيون على أساس أن السياحة الداخلية تمثل 30 في المائة من عدد نزلاء الفنادق، ويسافر نحو مليون مغربي للخارج كل عام حيث ينفقون بسخاء نحو ملياري دولار.
وتحت شعار ”على ما نتلاقاو” أطلقت الحكومة حملة إعلانية عبر شاشات التلفزيون لتذكير المواطنين بمواقع الجذب السياحي العديدة في المملكة.
والجدير بالذكر أن قطاع السياحة يمثل سبعة في المائة من النشاط الاقتصادي المغربي ويعمل فيه أكثر من نصف مليون شخص وساهم بنحو ثمانية مليارات دولار في تدفقات العملات الأجنبية العام الماضي حيث زار 13 مليون سائح أجنبي المملكة المغربية.
ومن هنا، فإن الأزمة الحالية وإجراءات العزل العام الكاملة وإغلاق الحدود وإيقاف النقل الجوي للمسافرين منذ مارس الأخير تسبب في خفض دخل العديد من العاملين في القطاع، وبالتالي أدت إلى الحد من ميزانياتهم التي كانوا يخصصونها لتمضية العطلات. كما أن معظم الفنادق غالبا ما لا تتناسب مع احتياجات وموارد الأُسر المغربية.
وفي هذا الصدد، قال حسن زلماط، رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية إن الشقق الفندقية التي بها أحواض سباحة قد تكون أكثر ملائمة للمغاربة مقارنة بالغرف التي توفرها معظم الفنادق. وحث الحكومة على منح العاملين في الدولة بدلات للإقامة في الفنادق.
هذا، وقد اتخذت الحكومة بالفعل حزمة من الإجراءات لمساعدة منظمي الرحلات السياحية والفنادق وشركات الطيران المحلية، بتقديم مشروع قانون يسمح لهذه الشركات بتقديم حجوزات مستقبلية للضيوف بدلا من استرداد مبالغ الحجوزات التي تم إلغاؤها بسبب الأزمة.
كما قامت الدولة بتأجيل الضرائب وطلبت من البنوك إرجاء بعض الديون المستحقة على الشركات المتضررة من الجائحة إلى آخر يونيو القادم، فيما استفاد الموظفون المتوقفون مؤقتا عن العمل من دعم قيمته 2000 درهم شهريا خلال نفس الفترة.
وطالبت الفيدرالية الوطنية للسياحة بتمديد هذه الإجراءات إلى ما بعد يونيو، قائلة إن استثمار الحكومة مبلغ 170 مليون دولار يعني أنه يمكن لقطاع السياحة أن يتعافى بحلول 2022، أما بدون ذلك فإنها تخاطر بإرجاء انتعاشها إلى 2024.
يذكر بأن مقتضيات مشروع القانون المذكور محددة لفترة زمنية دقيقة وبشروط مبينة، وتخص عقود الأسفار والمقامات السياحية وعقود النقل الجوي للمسافرين المبرمجة في الفترة ما بين فاتح مارس 2020 إلى غاية 30 شتنبر 2020، والتي تم إلغاؤها نتيجة تفشي جائحة فيروس كورونا “كوفيد 19”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

متابعة المهندسان صانعي شواهد نهاية الأشغال بإنزكان وإسقاط المتابعة عن المهندس البلدي

متابعة: رضوان الصاوي عرفت غرفة الإستنطاق بالمحكمة الإبتدائية بإنزكان إجراء التقديم للمرة ا…