‫الرئيسية‬ عدالة الجامعي وبنعمرو يردان على بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية في قضية الحكم على منجب
عدالة - 24 فبراير 2021

الجامعي وبنعمرو يردان على بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية في قضية الحكم على منجب


 
الرباط- أصدر المحاميان النقيب عبدالرحمان بنعمرو والنقيب عبدالرحيم الجامعي بلاغا إلى الرأي العام الوطني والدولي يردان فيه على بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي تم تعميمه بتاريخ  الأول من فبراير الجاري، ردا على الانتقادات التي أعقبت الحكم الذي صدر ضد المعطي منجب. 
وقال النقيبان أن أنه وقبل أكثر من خمس سنوات أحيل المعطي منجب على المحكمة الابتدائية بالرباط بتهم المس بالسلامة الداخلية للدولة والنصب وغيرهما، بدعوى تدريب الصحفيين على استخدام وسائل مهنية لإجراء التحقيقات الإعلامية كإحدى المهام المعتادة التي يشتغل بها الصحفيات والصحفيون في الدول التي تعترف بحرية الرأي والتعبير، مشيرين إلى أنه ومنذ أول جلسة عقدت بتاريخ 19 نونبر 2015 إلى تاريخ 27 يناير 2021 التي صدر فيها الحكم، عرض ملفه على إحدى وعشرين (21) جلسة، كان التأخير فيها يتكرر لما بين شهرين وثلاثة شهور بين الجلسة والأخرى، لاستدعاء طرفين تبين منذ سنة 2017 أنهما انتقلا من عنوانهما وكان من واجب القاضي المكلف بالملف تعيين القيم أو فصل حالتهما عن باقي الأطراف. 
وأشار دفاع منجب إلى أن ملف هذا الأخير قذفت به التأخيرات خلال أكثر من خمس سنوات وفي أكثر من عشرين جلسة، ليصبح ربما بهذا القدر الكبير من التماطل أقدم ملف يروج بالمحكمة الابتدائية، مضيفين أنه في جلسة 24 ماي 2020  وفي عز انتشار الوباء وما صاحبه من اضطراب وتعثر في سير المحاكم، عمد القاضي المكلف وقرر تأخير القضية بسبب الجائحة وعلى الحالة، وهو يعلم أنه أمام ظرف استثنائي قاهر فرض على كل المغاربة، و علم بأن الأطراف ودفاعهم لم يحضروا بها بسبب تعليق الجلسات من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية منذ 16 مارس 2020، وبسبب الحذر المفروض على التنقل، من هنا كان الأمر يفرض عليه إعادة استدعاء الأطراف ودفاعهم طبقا المادة 299 من قانون المسطرة الجنائية وعملا بقواعد المحاكمة العدالة التي تفرض عليه أمام تلك الظروف أن يضمن الأمن القانوني والقضائي للمشتبه فيهم قبل كل شيء وأن يضمن لهم حقهم في الدفاع عن أنفسهم وهذه إجراءات لم يتطرق إليها بلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع الأسف ولم يبد في شأنها رأيا. 
ومن بين ما جاء في البلاغ الطويل الذي قاربت عدد كلماته 2000 أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية في بلاغه بتاريخ الأول من فبراير نسب للدفاع تخلفه عن حضور الجلسة، وهذا أمر يرفضانه لأنه مجانب للحقيقة، حيث قال النقيبان: “الدفاع مع موكله لم يعلم ولم يستدع بعد أن قرر القاضي التأخير بسبب الجائحة، والتأخير على الحالة الذي قرره القاضي لغاية 27 ماي 2020 قرره في غياب كل الأطراف ودفاهم الذين منعهم كلهم تعليق لجلسات العادية بأمر من المسؤولين القضائيين أنفسهم وظروف الوباء من الحضور، وبالتالي لم يكن التأخير على الحالة صحيحا مسطريا، مما كان معه من واجب القاضي أن يقرر التأخير مع استدعاء الأطراف ودفاعهم لأية جلسة مقبلة بعد 27 ماي، ومن هنا فإن تأويل المجلس الأعلى لمسار الاجراءات المسطرية ومؤاخذاته المعطي منجب ودفاعه بالتغيب وعدم الحضور، فيه سوء تقدير للوقائع وعدم الإلمام بها كما جرت، وفيه مساس بالدفاع، وفيه خروج عن ما هو منتظر منه في مثل هذه المنازعات، من أخذ المبادرة بتعيين لجنة تفتيش للبحث المعمق والاستماع للأطراف بحياد واستقلال قبل إصدار البلاغ”، مضيفين أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يعلم أن لا علاقة له بالعمل المهني والميداني للقضاة عندما يحاكمون الناس وعندما يصدرون أحكامهم، فلا يمكنه التعليق وتقييم وضعية ملف خاص بمتقاض، أو وصف أي حكم بأي وصف كان، لأن هذه المهمة ترجع للمحكمة الأعلى درجة التي يلتجئ إليها الاطراف لعرض نزاعهم أمامها في مرحلة الاستيناف، وبالتالي، يقول البلاغ، فإن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ليس محكمة تنظر في صحة الأحكام أو في انحرافها ولا يعلق عليها أو على أطرافها، ولما فعل ذلك في بلاغه يكون كمن يصدر حكما استينافيا مسبقا قبل أن تصدره المحكمة التي ستنظر في الطعن، ونحن نتساءل: ماذا يبقى  لهذه الأخيرة أن تقوله بعد أن علق  المجلس الأعلى للسلطة القضائية على الحكم الصادر ضد موكلنا السيد منجب بما يُوحى أو قد يُفهم منه بأن محكمة الاستيناف ما عليها إلا تأييد الحكم الابتدائي؟ ورغم هذا التساؤل المشروع فنحن ننزه المجلس أن يكون هذا هو هدفه من البلاغ”، مضيفين أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية يضطلع ويرسم كبريات التصورات والاستراتيجيات التي تهم مصير العدالة اليوم وفي المستقبل وما أسماها من مسؤولية والتي يتقاسمها مع الشرفاء من القاضيات ومن القضاة، فلا يمكنه إذن إضاعة الوقت في قضايا خاصة للمتقاضين، ليؤكدا في نهاية البلاغ أنهما لن يقبلا بأية مزايدة في دفاعهم عن مقومات المحاكمة العادلة وعن استقلال القضاء وعن القرارات والأحكام العادلة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

جمعية نسائية تنتقد بحثا للمندوبية السامية للتخطيط حول ظاهرة العنف ضد “الرجل”   

الرباط- عبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن انزعاجها بخصوص بحث المندوبية السامية للتخ…