‫الرئيسية‬ سياسة بين العدالة و الإستقلال.. اللهم قد بلغت واللهم فاشهد……
سياسة - 9 فبراير 2021

بين العدالة و الإستقلال.. اللهم قد بلغت واللهم فاشهد……

بعد الإنقلاب الأسود الذي شهدته الجماعة الترابية لإنزكان ضد الرئيس المرحوم محمد بوتقورت ومن معه من المناضلين الإتحاديين آنذاك، خرج الجميع للنضال بصفوف المعارضة بالمجلس الجماعي لإنزكان، ونظرا لكون كاتب الفرع و مراسل جريدة الحزب بقي يسير إلى جانب الرئيس الذي حملته عمارية السلطة إلى كرسي الزعامة، حيث تم تشديد الخناق على المعارضة الإتحادية وحرمانها من الإعلام الحزبي و لسان حاله، مما جعل المناضلين الثمانية الذين تمت إقالتهم بدءا بالرئيس و النواب في مكتبه التفكير في اللجوء إلى حزب آخر مادامت أجندة الحزب و مناضليه قد تخلو عنهم في وقت الشدة.

وكانت جريدة بيان اليوم آنذاك و جريدة أصداء (التي كنت أراسلها آنذاك) المنبرين الإعلاميين الوحيدين اللذان يناضلان إلى جانب الفريق الإتحادي المقال من التسيير بالمجلس بواسطة جرافة السلطة الإقليمية آنذاك. وبناءا على ما سبق فكر الفريق بضرورة الرحيل إلى حزب التقدم والاشتراكية و فتح باب الحوار مع الرفيقين آنذاك نور الدين عبد الرحمن و السعودي العمالكي، حيث جاء رد حزب علي يعتة ممثلا في الشخصين المذكورين موقفا شجاعا و حكيما وله ما له من بعد النظر، كون الحزب و جريدته بيان اليوم مستعدين للنضال إلى جانب الإخوة، لكنه غير مستعد لفتح بابه لهم على حساب تصدع و انشقاق قد يقع في صفوف حزب هو حليف في الكتلة الديموقراطية آنذاك.

ولعل هاته الوقائع السالفة الذكر تؤرخ لمرحلة من مراحل التاريخ السياسي بمدينة إنزكان، كما تقودنا لما وقع مؤخرا بين مجموعة مستقلة من حزب العدالة والتنمية و المجلس و استقبالها داخل صفوف حزب الميزان، بالرغم مما يتداول داخل الشارع من إشارات لبعض رموز المجموعة، وما شهدته الولايتين السالفتين من عمر المجلس الجماعي لإنزكان، وما خلفت من تهم موجهة للبعض و الإنخراط في ممارسات ظل حزب الإستقلال يناضل ضدها إلى حدود الأمس.

إن من تنكر لمبادئ حزبه الذي تربى فيه، وتنكر لكبيرهم الذي علمهم السحر لا يمكنه أن يكون وفيا لغيره، لأن الوفاء في المجال السياسي تربية لا يمكن التخلي عليها ولو إقتضى الأمر عدم الترشح أو اعتزال المجال السياسي بالمرة، مصداقا للحديث الشريف الذي يقول : “من لا خير فيه لأهله لا خير فيه للناس” ، اللهم إذا كان الهدف هو الكراسي وهذا شيء آخر يغنينا عن الشرح والزيادة في التفسير. التقدم و الإشتراكية الذي رفض إلتحاق سي أحمد بوهوش و المرحومين بوتقورت و موميد ومن معهم كان في أمس الحاجة لهم وهو حزب صغير كبير بمبادئه، و يعرف أكثر من غيره أن المجموعة تحمل من النزاهة و نظافة اليد و المواقف النضالية ما يرغمه على فتح الباب بالأحضان لهم، خلافا لحزب الإستقلال الذي قبل بولوج مجموعة تسعى للكراسي في وقت حساس تسوده التسخينات الإنتخابية على حساب مناضليه و ضدا على موقف شبيبته التي قد تصدعت من هذا الموقف الغير محسوب و تنقصه الحكمة السياسية. ( حسب الراوي).

وتتضارب المواقف من الخطوة التي أقدم عليها حزب الإستقلال، و ستزداد سوءا إذا ما منحت مقدمة الترتيب لأحد الوافدين ممن يتهمهم الشارع الإنزكاني بأمور تبتعد عن نظافة اليد و البراءة من أخطاء الماضي بولايات السابقة. إن التاريخ لا يرحم و ستكون أولى دروسه الإستحقاقات المقبلة التي سيجني فيها الميزان الشوك بدل الورد إن لم يتم تدارك الموقف…..

اللهم قد بلغت و اللهم فاشهد….

+رضوان الصاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الفنيدق.. مدينة أشباح بسبب الأزمة في انتظار مشاريع إنمائية تقطع مع تجارة التهريب

بلغ اليأس بالبائع المتجوّل بدر حدّ “التفكير في الانتحار” جراء الأزمة التي تخنق…