‫الرئيسية‬ أسرة و مجتمع النيابة العامة تكون قضاتها حول آليات حماية النساء من العنف المنزلي
أسرة و مجتمع - 10 مارس 2021

النيابة العامة تكون قضاتها حول آليات حماية النساء من العنف المنزلي

الرباط- قال السيد محمد عبدالنباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة إن الدورة التكوينية التي تنظمها رئاسة النيابة العامة بتعاون مع شركائها بمجلس أوروبا، والاتحاد الأوروبي حول موضوع “دعم دور قضاة النيابة العامة من أجل تفعيل حماية ناجعة للمرأة”، يومي 9 و10 مارس 2021 بالرباط والتي تصادف احتفال العالم بالمرأة بمناسبة يومها العالمي. تأتي في إطار استمرار المشروع الهادف إلى تعزيز قدرات قضاة النيابة العامة من أجل توفير حماية فعالة وناجعة للنساء، وأكد عبدالنباوي أن هذا الموضوع يكتسي أهمية بالغة، لكونه يستجيب للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مركز المرأة في المجتمع. 
وقال رئيس النيابة العامة إن المركز القانوني للمرأة في المغرب شهد تحولا كبيراً بعد صدور دستور 2011 الذي كرس مبدأي المساواة والمناصفة. ونص على إحداث عدد من مؤسسات الحكامة لتنزيل وتفعيل هذين المبدأين. على رأسها هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز. وتلى ذلك صدور عدد من القوانين تعزز التمثيلية السياسية للمرأة ومشاركتها في المناصب العليا ومختلف مجالات العمل. بالإضافة إلى صدور القانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساء، والذي شكل تحولا نوعيا في منظور المشرع للموضوع، مضيفا أن هذه الدورة التكوينية تأتي في إطار استمرار تنفيذ برنامج التعاون الهادف إلى تكوين 650 قاض في مجال حماية النساء من ظاهرة العنف على ضوء مستجدات التشريع المغربي وممارسات المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان. والذي انطلقت فعالياته بمدينة مراكش يومي 12- 13 دجنبر 2019، من خلال عدة دورات تكوينية جهوية تستهدف قضاة النيابة العامة بالمحاكم المغربية، من أجل تقوية قدراتهم في مجال حماية النساء من كل أشكال العنف. 
يشار إلى أن محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، وكلوديا ويدي، سفيرة الاتحاد أوروبي بالمغرب، ومايكل إنجلدو، رئيس مكتب مجلس أوروبا بالمغرب، ترأسوا صباح أمس الثلاثاء 09 مارس 2021 بالرباط يوما دراسيا حول تعزيز دور قضاة النيابة العامة في مجال مكافحة العنف ضد النساء والعنف المنزلي. ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي خلال يومي 9 و 10 مارس 2021 بالرباط ، استمرارا لدورتين تكوينيتين نظمتا شهر دجنبر 2019 بكل من مراكش وأكادير، ومكنتا حوالي مائة قاضٍ من تعميق مقاربتهم حول التحديات المتعلقة بهذه الإشكالية على المستوى القضائي، فضلاً عن تعزيز اطلاعهم على المعايير الوطنية والدولية، وأفضل الممارسات المعمول بها في هذا المجال.  
كما تندرج هذه الدورات التكوينية في إطار تفعيل مقتضيات القانون 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والقانون 13-2012 المتعلق بتحديد شروط العمل المنزلي، وجهود ممثلي النيابة العامة في محاربة زواج القاصرات. 
ويقوم بتأطير جلسات العمل النظرية والتطبيقية خبراء رفيعو المستوى من المغرب ومجلس أوروبا بالاعتماد على المعايير الوطنية والدولية المعمول بها، لا سيما اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (اتفاقية اسطنبول)، والاتفاقيات الدولية الأخرى ذات الصلة. وأيضا من خلال تسليط الضوء على الجوانب المختلفة المتعلقة بالوقاية، لا سيما في هذه الظرفية الصحية، وحماية الفتيات القاصرات والفضاء الرقمي، كما ستتيح أيضًا تقديم الاجتهادات القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فضلا عن الممارسات المعمول بها في بعض الدول الأعضاء بمجلس أوروبا، والبرامج والآليات ذات الصلة، فيما تستفيد هذه المبادرة من دعم مملكة النرويج وإمارة موناكو في إطار شراكة الجوار لمجلس أوروبا مع المغرب 2018-2021، ومن برنامج “الدعم الإقليمي لتعزيز حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون والديمقراطية في جنوب البحر الأبيض المتوسط “(برنامج جنوب 4) ، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا الذي يتولى أيضا مهمة التنفيذ، علاوة على الدعم التقني الذي يقدمه برنامج الاتحاد الأوروبي لإصلاح منظومة العدالة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

هذه أبرز برامج القناتين الأولى والثانية في رمضان 

مع إطلالة أول أيام شهر رمضان، تشرع كل من القناة الأولى والثانية وباقي قنوات الشركة الوطنية…