‫الرئيسية‬ دولية شؤون عربية المواقف المتشددة لطهران وواشنطن تثير مخاوف من اندلاع صراع بينهما يكون العراق مسرحا له
شؤون عربية - 3 يناير 2021

المواقف المتشددة لطهران وواشنطن تثير مخاوف من اندلاع صراع بينهما يكون العراق مسرحا له

تظاهر آلاف العراقيين الأحد في الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، مرددين هتافات من بينها “كلا كلا أميركا” و”الانتقام”.

ففي ساحة التحرير، وسط بغداد، تجمع الآف الأشخاص وغالبيتهم من الموالين للحشد الشعبي، تحالف يجمع فصائل شيعية ادمجت مع القوات الأمنية، للتنديد أيضا برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي اتهموه بأنه “جبان” و”عميل للأميركيين”.

قبل ذلك، تجمع رجال ونساء وأطفال ليلة السبت والأحد وهم يرتدون ملابس سوداء عند موقع الهجوم حيث أشعلوا شموعا لتحية “شهدائهم” منددين ب “الشيطان الأكبر”، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وقالت بتول النجار المؤيدة للحشد الشعبي، الذي تتهمه الولايات المتحدة باستهداف سفارتها وجنودها في العراق بصواريخ، “نقول لأمريكا ولأعداء الإسلام (…) إننا سنواصل المقاومة رغم إراقة الدماء”.

وقتل سليماني والمهندس وثمانية أشخاص آخرين فجر الثالث من يناير 2020 في ضربة استهدفت عربتين قرب مطار بغداد.

واثارت تلك الضربة العداء القديم الذي يمتد لأربعين عاما بين طهران وواشنطن، بالاضافة لمخاوف من مواجهة في العراق حيث يملك كلاهما نفوذا واسعا.

ويعيش العراق حاليا، أكثر من أي وقت مضى، تحت نفوذ واسع لمؤيدين لإيران باتوا لا يترددون في تهديد حكومة البلاد في ظل غياب سلطة سياسية او قوة عسكرية لمواجهتهم.

كلا كلا أمريكا” 

وتعهد النائب أحمد الأسدي، أحد أبرز قادة الحشد الشعبي قائلا “أبو مهدي المهندس العظيم ستخرج الملايين وتتوهج صورتك في (ساحة) التحرير”.

وانطلقت منذ السبت استعدادات لمراسم مماثلة لإحياء هذه الذكرى في ساحة التحرير التي كانت معقل احتجاجات أكتوبر 2019، وعلت خلالها هتافات منددة بالنظام السياسي وأطرافه الموالية لإيران.

ورفعت صورة كبيرة تجمع سليماني والمهندس على مبنى المطعم التركي المجاور للساحة، وصور أخرى عند نصب التحرير كما رفع المتظاهرون أعلاما عراقية وللحشد الشعبي ورايات صغيرة تحمل مخططات صور لكليهما.

ووجه الحشد الشعبي دعوة لجميع العراقيين للتجمع في ساحة التحرير ومدن أخرى الأحد، للتنديد ب”المحتل الأميركي” والمطالبة بخروج القوات الأميركية من البلاد.

وشهدت مدن اخرى في جنوب العراق بينها النجف، حيث ووري المهندس، تجمعات مماثلة شارك فيها موالون بينهم من أجهش بالبكاء حزنا على “الشهيدين”.

وينتشر قرابة 3000 جندي أميركي في العراق رغم تصويت مجلس النواب على خروجهم، بعد ضربة الثالث من يناير 2020. فيما أعلنت الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، سحب 500 جندي من العراق وابقاء 2500 .

وعشية الذكرى، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة الخميس، إن “عملاء استفزازيين إسرائيليين يخططون لشن هجمات على الأمريكيين في العراق” لوضع الرئيس الأميركي دونالد “ترامب في مأزق بسبب حرب ملفقة”.

واتهمت طهران الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بالسعي إلى اختلاق “ذريعة” لشن “حرب” قبل خروجه من البيت الأبيض في 20 يناير بعد ولاية شن خلالها حملة “ضغوط قصوى” على طهران.

وكان ترامب قد اتهم طهران بالوقوف وراء هجوم صاروخي استهدف السفارة الاميركية في بغداد في 20 ديسمبر.

رد عكسي .. سيء” 

كرر ترامب منذ الثالث من يناير 2020 موقفه الثابت بأنه “إذا قتل أميركي سأحمّل إيران المسؤولية” في اشارة الى تكهنات بتعرض أميركيين لهجمات أخرى في العراق.

واثارت المواقف المتشددة لطهران وواشنطن طوال العام الماضي، مخاوف من اندلاع صراع بين الطرفين يكون العراق مسرحا له .

والسبت، اتهم ظريف إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط، بالضلوع في هذا المخطط.

وكتب عبر حسابه على تويتر “معلومات استخبارية جديدة من العراق تؤشر الى أن عملاء محرِّضين اسرائيليين يخططون لهجمات ضد أميركيين، لربط المنتهية ولايته ترامب” بذريعة لشن حرب.

وحذر ظريف ترامب من “الوقوع في فخ”، معتبرا أن “أي مفرقعات (في المنطقة) سترتد عكسيا بشكل سيئ”، خصوصا على من وصفهم بـ”أفضل أصدقاء” الرئيس الأميركي، من دون أن يسميهم.

ويحاول قادة الحشد الشعبي البارزون باستمرار الإشارة إلى أن الكاظمي، الذي تولى مهامه في أعقاب احتجاجات أكتوبر غير المسبوقة، يقف إلى جانب المتظاهرين المناهضين للسلطة بما يخدم مصالح الولايات المتحدة.

ويعيش العراقيون حاليا في ظل توتر حاد وهم يراقبون بحذر ما قد يحدث في الأسابيع المقبلة بين طهران وواشنطن.

وحلقت مقاتلتان اميركيتان “بي-52” قادرتان على نقل اسلحة نووية فوق منطقة الخليج في العاشر من ديسمبر فيما كانت حاملة الطائرات “يو اس اس نيميتز” تبحر نهاية نوفمبر في مياه الخليج.

واستهدفت هجمات صاروخية خصوصا، خلال العام مصالح أميركية في العراق، اتّهمت واشنطن فصائل مسلّحة موالية لإيران بتنفيذها.

لكن اعتبارا من أكتوبر تراجعت وتيرة الهجمات بعد هدنة أعلنتها الفصائل الموالية لإيران.

+ (أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

دوري أبطال إفريقيا: الوداد الرياضي يحقق العلامة الكاملة ويحافظ على الصدارة

الدار البيضاء- محيي الدين محمد تمكن نادي الوداد الرياضي مساء يوم السبت بملعب محمد الخامس ب…