‫الرئيسية‬ ثقافة و فن المآثر والمباني التاريخية لآسفي تواجه شبح الانهيار
ثقافة و فن - 9 ديسمبر 2020

المآثر والمباني التاريخية لآسفي تواجه شبح الانهيار

الرباط- على إثر الانهيارات المتتالية التي تتعرض لها مختلف المعالم التاريخية بآسفي في الأيام الأخيرة  وما يرافقها من مخاطر أضحت تهدد وجودها المادي والتاريخي والحضاري، كما هو الحال اليوم بالنسبة للكنيسة الاسبانية  التي انهار جزء منها  يوم الثلاثاء فاتح دجنبر الجاري،  وجهت جمعية “ذاكرة آسفي” نداء من أجل إنقاذ مختلف المعالم الحضارية المتنوعة الهوية بآسفي، والتي لها قيمتها التاريخية وحمولتها الروحية والحضارية، تشكل مصدر ثراء للذاكرة المحلية والوطنية، بل مصدر أساسي – في حالة صيانتها وحسن توظيفها –  في الارتقاء بجاذبية مدينة آسفي والإسهام في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقالت الجمعية في النداء الذي وجهته إلى الرأي العام الوطني زالمهتمين بصيانة الذاكرة التاريخية، أنها حرصت منذ تأسيسها على تثمين الرصيد التاريخي للمعالم الحضارية لآسفي وذلك بجرد وتصنيف من 60 موقعا ذو قيمة تاريخية وحضارية دينية وثقافية واقتصادية مع التعريف بتاريخ بنائها ووظائفها عبر التاريخ، وهي التي تشكل اليوم قيمة رفيعة من الناحية التاريخية والسياحية، مشيرة إلى أنها قامت بإعداد معرض متنقل يوثق  للحقب التاريخية للمدينة ابتداء من القرن الحادي عشر الميلادي (عهد المرابطين) إلى الحقبة الحالية (العهد العلوي) باللغتين العربية والفرنسية، حيث تضمنت هذه اللوحات، التي تطلبت 3 سنوات من البحث الأكاديمي،  إضاءات غير مسبوقة عن مرور 1000 سنة من تاريخ مدينة آسفي، كما تتضمن هذه اللوحات معطيات تاريخية وخرائط ووثائق نادرة وصور ونقود قديمة مما يشكل مدخلا جديدا للباحثين والمهتمين لإعادة قراءة تاريخ المدينة وتشجيع الأبحاث الجامعية حولها،
من جانب آخر، دعت الجمعية إلى مواجهة التهديدات التي يتعرض لها “قصر البحر” الذي صمد لأزيد من خمسة قرون، كتراث مادي مصنف ضمن قائمة التراث الوطني بمقتضى ظهير شريف، مشيرة أنه بالنظر للتداعيات الخطيرة للتعرية البحرية التي أضحت تشكل تهديدا حقيقيا لقصر البحر، فقد بادرت الجمعية في شهر فبراير 2018 وبتعاون مع مجلس جهة مراكش- آسفي، والمجلس الحضري وخبراء من جامعة EVORA  البرتغالية إلى عقد اجتماعات متتالية لبحث السيناريوهات الممكنة لتبقى هذه المعلمة على قيد الحياة، ولا زالت الجمعية ننتظر تفعيل التوصيات التقنية من طرف الجهات المختصة لحماية قصر البحر وترميمه وصيانته، لتختم نداءها بمطالبة كل الغيورين والمسؤولين من أجل التحرك الجدي والمجدي لاستدراك الزمن من أجل الحفاظ على ما نعتبره إرثا مشتركا لمدينة آسفي وللوطن ودراسة جميع الحلول الممكنة والمنقذة لمآثر آسفي التاريخية والحضارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رسميا.. لجنة الداخلية بمجلس النواب تصوت على القاسم الانتخابي وتمنع نساء اللائحة الوطنية الحالية من الترشح جهويا

الرباط- صوتت لجنة الداخلية بمجلس النواب مساء اليوم الأربعاء على بعض التعديلات التي تهم الق…