‫الرئيسية‬ أخبار الساعة العثماني يقبل عريضة الحياة شكليا ويرفض إحداث صندوق لمكافحة السرطان
أخبار الساعة - سياسة - 28 سبتمبر 2020

العثماني يقبل عريضة الحياة شكليا ويرفض إحداث صندوق لمكافحة السرطان

 الرباط

رفضت حكومة سعد الدين العثماني إحداث صندوق لمكافحة السرطان بناء على العريضة التي وقع عليها أزيد من 40 ألف مغربي مسجلين في اللوائح الانتخابية والتي سبق أن تم تقديمها للجنة العرائض داخل الحكومة والتي يرأسها مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان.

وقال عمر الشرقاوي، وكيل عريضة الحياة التي ترمي إلى إحداث صندوق لمكافحة السرطان في تدوينة له على حائطه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بعد تلقيه جواب الحكومة خلال استقباله من طرف العثماني رفقة نائب وكيل العريضة طه لحميداني وبحضور الرميد  اليوم الاثنين (28 شتنبر) أن “الحكومة قبلت العريضة من حيث احترامها للشكليات القانونية لكنها رفضت إحداث صندوق مكافحة السرطان وتعويض هذا المطلب بإحداث لجنة وطنية للسرطان إلى جانب رئيس الحكومة مع وضع مخطط وطني للوقاية من السرطان يخصص له مبلغ 78 مليار طيلة العشر سنوات المقبلة بمعدل 7.8 مليار سنتيم سنويا مع تعميم تلقيح الفتيات ابتداء من 11 عاما ضد سرطان عنق الرحم.

من جانب آخر، قال الشرقاوي إن لجنة عريضة الحياة ستعلن عن موقفها بعد الاجتماع المزمع عقده مساء اليوم الاثنين لإعلان موقفها متوجها بالشكر باسم اللجنة لكل من شارك في هذا العمل النبيل والإنساني والذي شكل تمرينا ديمقراطيا لمعنى ممارسة المواطن لبعض حقوقه الدستورية.

من جانب آخر، وفي بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، كشف رئيس الحكومة، عن مجموعة من التدابير والإجراءات الواقعية والآنية ستطلقها الحكومة قريبا للوقاية والعلاج من مرض السرطان، ولدعم مرضى السرطان

وأوضح أن المخطط الوطني للوقاية ومعالجة السرطان 2020 -2029  يهدف إلى تقليص نسبة المراضة والإماتة التي تحدث بسبب السرطان والعمل على تحسين جودة حياة المرضى ومحيطهم”، الذي سيطلق قريبا، إلى جانب الشروع ابتداء من 2021 في تعميم التلقيح ضد سرطان عنق الرحم لكافة الفتيات في سن الحادية عشر (11 سنة)، والذي يهم حوالي 350 ألف فتاة سنويا وسيمكن من القضاء على هذا النوع من السرطانات بالنسبة للأجيال الصاعدة، علما أن بلادنا تسجل 1500 حالة جديدة سنويا، ويكلف علاج كل واحدة منها ما يناهز 100 ألف درهم.

وتتضمن التزامات الحكومة، حسب رئيسها الدكتور العثماني، العمل على تحويل المعهد الوطني للأنكولوجيا إلى مؤسسة عمومية، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، لتكون الفاعل المرجعي وطنيا في مجال الوقاية من السرطان ومكافحته، مع تقوية مهامها واختصاصاتها في مجالات البحث والدراسات والتكوين.

كما تقرر إحداث لجنة وطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، يترأسها رئيس الحكومة، وتضم فاعلين مؤسساتيين، ومهنيين، وممثلين عن المجتمع المدني، لتتبع تقدم هذا الورش الوطني الكبير وضمان حكامته.

ونوّه رئيس الحكومة، بالمناسبة، بمبادرة العريضة المطالِبَةِ بإحداث “صندوق مكافحة السرطان”، وتقدم بالشكر لكل أعضائها والموقعين عليها، سواء من داخل الوطن أو خارجه، معتبرا أن العريضة “بمثابة تمرين ديموقراطي ونتعاون جميعا لننجح فيه، في منأى عن أي حسابات أخرى، لأننا أمام مبادرة إنسانية مواطنة وتشاركية، تفاعلنا معها إيجابيا لأهدافها النبيلة، فتحية لكل أصحابها، كل واحد باسمه“.

وألمح رئيس الحكومة إلى أن دراسة العريضة ومطالبها شكل مناسبة لتقييم شامل لوضعية الوقاية وعلاج مرض السرطان ببلادنا، والوقوف عند المنجزات من جهة، والخصاص من جانب آخر، “فما حققته بلادنا في مجال مكافحة السرطان والوقاية منه طيلة السنوات الماضية، إيجابي ومقدر، لكن لا يمنع أن هناك نقائص يجب تداركها، وسعيدون أنه لأول مرة تصل فيها عريضة وطنية إلى هذا المستوى، إنه دليل على مستوى عال وراق من التشاركية والوطنية والإنسانية“. 

ووجه رئيس الحكومة رسالة إلى مرضى السرطان الذين يحتاجون عناية ورعاية خاصة، إذ “نشعر بمعاناتهم وآلامهم، وهدفنا بذل كل المجهودات للتخفيف عنهم ولتيسير علاجهم”، مجددا دعمه وتضامنه مع هؤلاء المرضى، كما أحيي مبادرات جمعيات المجتمع المدني وكافة المحسنين الذين يقدمون مساعدات ويقفون إلى جانب هؤلاء المرضى للتخفيف من معاناتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

جمعية نسائية تنتقد بحثا للمندوبية السامية للتخطيط حول ظاهرة العنف ضد “الرجل”   

الرباط- عبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب عن انزعاجها بخصوص بحث المندوبية السامية للتخ…