‫الرئيسية‬ الرأي الشباب والمشاركة السياسية
الرأي - 13 ديسمبر 2020

الشباب والمشاركة السياسية

بقلم غسان اعميرى

إن اﻟﺤﻤﺎس المنتشر بين  اﻟﺸﺒﺎب إﻻ أﻨﻪ ﻏﻴر ﻤوﺤد ﺤﻴث ﻫﻨﺎك اﻟﻛﺜﻴر ﻤن اﻟﻤﻐﺎرﺒﺔ اﻟﺸﺒﺎب ﻤﻤن أﺒدوا ﺘﺨوﻓﻬم ﻤن أن ﻴﻛون اﻟﺘﻐﻴﻴر ﻤﺠرد ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﺠﻤﻴﻠﻴﺔ، وﻤن ﺒﻘﺎء اﻟﺸﺒﺎب ﻤﻘﺼﻴﺎ ﻤن ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺼﻨﻊ اﻟﻘرار وﻤن ﻋدم ﺘﺤوﻝ اﻹﺼﻼﺤﺎت اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ اﻟﺸﺎﻤﻠﺔ إﻟﻰ ﺘﺤﺴن ﻤﻠﻤوس ﻴﺸﻌرون ﺒﻪ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻬم اﻟﻴوﻤﻴﺔ،

حيت ﻴﺸﻌر اﻟﻛﺜﻴر ﻤن اﻟﺸﺒﺎب أن اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺒﻌﻴدة ﻛﻝ اﻟﺒﻌد ﻋﻨﻬم وﻟﻴس ﻟﻬﺎ ﻤﺼﻠﺤﺔ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻤﺜﻴﻝ اﻟﻤﻐﺎرﺒﺔ، بحيت أﺒدوا وﺼﻔﻬم اﻟﺴﻠﺒﻲ ﻟﻸﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ٕوادراﻛﻬم اﻟﺴﻠﺒﻲ ﻟﻬﺎ، وﻨﻼﺤظ ﺒﺸﻛﻝ واﻀﺢ أن اﻷﺤزاب ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤن أزﻤﺔ اﻟﺜﻘﺔ، ﺤﻴث يرى الشباب أن اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺘﺨﺘﻔﻲ ﻤﺒﺎﺸرة ﺒﻌد اﻻﻨﺘﺨﺎﺒﺎت وﻻ ﺘﻔﻲ ﺒﺎﻟوﻋود اﻟﺘﻲ ﻗطﻌﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻟﻠﻤواطﻨﻴن.
وﺒﻴﻨﻤﺎ نعترف ﺒﺎﻟدور اﻟﻤﻬم اﻟذي ﺘﻌﻠﺒﻪ اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟدﻴﻤﻘراطﻴﺔ، ﻴﻌﺘﻘد ﻤﻌظﻤﻬم أن اﻷﺤزاب اﻟﻤﻐرﺒﻴﺔ ﻻ ﺘﺤﻘق ﻤﺎ اﻟﺘزﻤت ﺒﻪ ﻨﺤو اﻟﻤواطﻨﻴن. ورﻏم ﻛون الشباب ﻴﻌرﻓون ﻤﻌظم اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ اﻟﻛﺒرى، ﺨﺼوﺼﺎ ﺤزب اﻟﻌداﻟﺔ واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ وﺤزب اﻻﺴﺘﻘﻼﻝ وﺤزب اﻻﺘﺤﺎد اﻻﺸﺘراﻛﻲ ﻟﻠﻘوات اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ وﺤزب اﻷﺼﺎﻟﺔ واﻟﻤﻌﺎﺼرة والتقدم والاشتراكية ، إﻻ أن ﻤﻌرﻓﺘﻬم ﺒﺎﺴﺘراﺘﻴﺠﻴﺎت ﻫذﻩ اﻷﺤزاب وﺒراﻤﺠﻬﺎ ﺘﺒﻘﻰ ﺴطﺤﻴﺔ. ﻛﻤﺎ أن اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﻐرﺒﻲ ﻴﻨﺘﻘد اﻷﺤزاب ﻟﻔﺸﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻬم ﻤﺎ ﻴﻘﻠق اﻟﺸﺒﺎب، زد ﻋﻠﻰ ذﻟك أﻨﻬم ﻴﻌﺘﺒرون أن اﻷﺤزاب ﻤﻐرورة وﺘﻌﺠز ﻋن اﻟﺘواﺼﻝ ﻤﻊ اﻟﻨﺎس إﻻ وﻗت اﺤﺘﻴﺎﺠﻬﺎ ﻷﺼواﺘﻬم.
ونحن امام حملة وطنية من اجل التسجيل في اللوائح الانتخابية كواجب وطني تعبا لها جل الفاعلين السياسيين من اجل توسيع قاعدة المسجلين والمشاركين في العملية الانتخابية لا بأس ان نناقش إشكالات واليات تشجيع المشاركة السياسية للشباب وسبل تشبيب دوائر القرار السياسية ﻴؤﻛد اﻟشباب أﻨﻪ ﻴﺘﻌﻴن ﻋﻠﻰ اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ أن ﺘﻤﻨﺢ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻔرﺼﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻹدارة اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ واﻟوطﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻼد، ﻤم ﺴﻴﺤﺴن ﺼورة اﻷﺤزاب ﻓﻲ أوﺴﺎط اﻟﺸرﻴﺤﺔ اﻟﻌﻤرﻴﺔ اﻟﻘﺎدرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺄﺜﻴر ﻓﻲ اﻻﻨﺘﺨﺎﺒﺎت. وﻴﻌﺘﻘد ﻤﻌظم اﻟشباب أن ﻋﻠﻰ اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ أن ﺘﺤﺎﻓظ ﻋﻠﻰ اﺘﺼﺎﻝ ﻤﻔﺘوح وﻤﻨﺘظم ﻤﻊ اﻟﻤواطﻨﻴن ﺒﻠﻐﺔ ﻤﻔﻬوﻤﺔ ﻤن طرف اﻟﺠﻤﻴﻊ. وﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎق ﻨﻔﺴﻪ ، ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻸﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺘﺜﻘﻴف اﻟﻤواطﻨﻴن وﻤﺴﺎﻋدﺘﻬم ﻋﻠﻰ ﻓﻬم أﻓﻀﻝ ﻟﻠﺘﺤدﻴﺎت اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ واﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺘواﺠﻪ اﻟﺒﻼد. ونرى أن ﻋﻠﻰ اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ أن ﺘﺴﺘﻌﻴد ﺜﻘﺔ اﻟﻤواطﻨﻴن وﺘﺜﺒت ﻟﻬم أن اﻷﻫم ﻟﻴس ﻓﻘط ﻫو ﺤﺸد أﺼواﺘﻬم ﺒﻝ اﻷﻫم ﻫو ﺘﺒﺴﻴط اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺒﺤﻴث ﻴﻤﻛن ﻟﺠﻤﻴﻊ اﻟﻤواطﻨﻴن اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺸﻛﻝ ﻓﻌﺎﻝ ٕواﻴﺠﺎﺒﻲ.
ندعو اﻷﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻟﺘﺼﺒﺢ أﻛﺜر ﺸﻔﺎﻓﻴﺔ وأﻛﺜر دﻴﻤﻘراطﻴﺔ وأن ﺘﺠﻌﻝ ﻤن ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻤﻀرب ﻤﺜﻝ ﻟﻤؤﺴﺴﺎت أﺨرى، ودﻋوﻫﺎ أﻴﻀﺎ إﻟﻰ ﺨﻠق ﻓرص ﻛﺜﻴرة ﻹﺸراك اﻟﺸﺒﺎب ﻓﻲ اﻷﺤزاب وﻓﻲ اﻟﺴﻴﺎﺴﺔ. حيت يتم إﺤﺒﺎط الشباب ﺒﺴﺒب اﻟﻘﻴﺎدات اﻟﻬرﻤﺔ اﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻠﺒﻲ ﺤﺎﺠﻴﺎت واﻫﺘﻤﺎﻤﺎت اﻟﺸﺒﺎب. ﻓﻛون ﺒﻌض اﻷﻤﻨﺎء اﻟﻌﺎﻤﻴن ﻟﻸﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻴﺘﺸﺒﺜون ﺒﻤﻨﺎﺼﺒﻬم وﻴﻌﻴرون آذاﻨﺎ ﺼﻤﺎء ﻟﻠﻛﺜﻴر ﻤن اﻷﺼوات اﻟﻤﻨﺎدﻴﺔ ﺒرﺤﻴﻠﻬم ﻴﻌد ﻤﻤﺎرﺴﺔ ﺘﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﺘﻐﻴﻴر . وأن ﺘﻨظﻴم ﺸروط اﺤﺘﻼﻝ اﻟﻤﻨﺎﺼب اﻟﻘﻴﺎدﻴﺔ ﻤن ﺸﺄﻨﻪ أن ﻴﻌﻴد ﻟﻸﺤزاب اﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ اﻻﺤﺘرام اﻟذي ﻛﺎﻨت ﺘﺤظﻰ ﺒﻪ ﻤن طرف اﻟﻤﻐﺎرﺒﺔ.
على الأحزاب توسيع مشاركة الشباب داخل هياكل الحزب وصناعة القرار الشباب والمرأة ليست زينة نأخذ بهم صور في صلاة الداخلية للحزب وتقديم صورة للخارج ان الأحزاب لها ديمقراطية داخلية وتشرك الشباب والنساء في القرار الا انه نرى ان معظم الأحزاب تحتقر الشباب وتعتبرهم ليست لهم دراية واسعة بشأن المحلي والوطني لكن الشباب يتابع الشأن العام ولهم أفكار جيدة لتحسين الظروف لكن ينتظرون من يدفع بهم ويمد يد العون لهم ويفسح المجال لهم هنا نأخد العبرة من الرسول، صلى الله عليه وسلم، حين اعطى امارة الجيش للأسامة بن زيد وهو شاب حيث أمره على عدد كبير من الصحابة والقادة الكبار من هاته العبرة يجب ان لا نحتقر الشباب بل يجب الانصات لهم ومد يد العون لهم واشراكهم في القرار واعطائهم المسؤولية هنا سوف نرى قوة الشباب والنساء في المسؤوليات وإعطاء حركة جيدة في المشهد السياسي والحزبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قصبة أكادير أوفلا تتشح بالبياض

لربما لاحظ العديد من الأكادريين أن قصبة أكادير أوفلا استعادت لونها الأصلي هذه الأيام. وقد …