‫الرئيسية‬ عدالة من أرشيف الجريمة بالمغرب الدار البيضاء.. جريمة قتل بشعة لخلـيلـة مـزعجـة بحي السدري على يد صانع أسنان

الدار البيضاء.. جريمة قتل بشعة لخلـيلـة مـزعجـة بحي السدري على يد صانع أسنان

 قضية هذا العدد من ركن “من أرشيف الجريمة بالمغرب” تتعلق بكون مرتكب الجريمة الحقيقي ليس سوى الشخص الذي لعب دور المخبر منذ انطلاق التحقيق، إذ لم يفارق في أي لحظة من اللحظات الفريق المكلف بالتحقيق حتى يتسنى له توجيه مجرى البحث عن مساره الصحيح، معتقدا أنه سيضمن لنفسه البقاء بعيدا عن دائرة الشبهات، ومن ثمة الإفلات من العقاب.

 

يتعلق الأمر بالنسبة لهذه القضية بالمسمى (مراد) مهنته صانع الأسنان، الذي بعد أن قتل بوحشية خليلته التي تبقى في نفس الآن أخت زوجته، لم يعد يفارق يوما دائرة أمن بنمسيك سيدي عثمان، حتى اللحظة التي تم فيها إماطة اللثام عن وجهه الحقيقي…

الرقاص

تعود فصول هذه القضية إلى أحد الأيام الربيعية من سنوات تسعينات القرن الماضي لما استيقظ سكان حي السدري بالدار البيضاء على وقع جريمة قتل بشعة حيث تمكنت مصالح شرطة أمن بنمسيك سيدي عثمان من العثور بأرض خلاء بالحي الجديد على جثة فتاة يظهر أنها تعرضت لعملية قتل عن طريق الخنق قبل المرور إلى ذبحها من الوريد إلى الوريد وحرقها جزئيا على مستوى الوجه.

وبعد المعاينة العادية، وأخذ البصمات والصور من زوايا مختلفة للمكان الذي اكتشفت فيه الجثة، انسحب المحققون دون العثور على أي شاهد عيان ومن دون إحراز أي تقدم يذكر.

وعن أسئلة المحققين الأولية كان سكان الحي يجيبون بسرعة على أن الضحية كانت غريبة كلية عن حيهم ولم يسبق لهم أن شاهدوها من قبل.

وفي ظل عدم التمكن من الحصول على أية شهادة، وعدم وجود وثائق هوية لدى الضحية، أصبح الأمل معقودا في تحديد هويتها على نتائج استغلال البصمات.

وبمجرد تحديد هوية الضحية بصفة نهائية، والتعرف عليها من طرف أعضاء أسرتها ظهر المسمى (فتاح) بصفته زوج أخت الضحية، ومهنته صانع الأسنان، كأول شخصية على مسرح القضية المذكورة، حيث لازم كالظل فجأة فريق التحقيق التابع لمصالح الشرطة القضائية لأمن بنمسيك سيدي عثمان ولم يعد يفارقه محاولا بذلك إقناعه بأنه يضع نفسه كلية تحت إشارته في سبيل الكشف عن هوية قاتل أو قتلة أخت زوجته.

الباب المسدود

وأمام الباب المسدود الذي وصل إليه فريق التحقيق بعدم إحراز أي تقدم يذكر في البحث، ونظرا كذلك لغياب شهود إثبات أو وجود آثار قابلة للاستغلال لمساعدته على فك لغز هذه الجريمة التي على عاتقه، فضلا على تضييق الخناق عليه خاصة من طرف أعلى درجة في التراتبية والتي لم تعد تخفي نفاذ صبرها، لم يجد فريق التحقيق أفضل من المسمى (فتاح) لكي يتم الإعتماد عليه كشريك ومتعاون لهم.

ومن جانبه، استغل المسمى (فتاح)، الذي كان على وعي تام بضعف المحققين في هذا الاتجاه، الوضع لصالحه إلى أبعد الحدود بجر المحققين على السير وراءه في مسارات يعرف مسبقا بأنها خطأ، وذلك بهدف إبعادهم بالقدر الممكن عن دائرته ودفعهم إلى عدم الشك أو التفكير بأن له دور في هذه القضية المظلمة.

وبعد بضع أيام من الإمهال، ونظرا لغياب نتائج مقنعة، بدأ القلق يذب في صفوف المسؤولين حول فعالية فريق التحقيق المكلف بالبحث، خاصة في وقت حيث بدأت فيه الضغوط بكل أشكالها تمارس على الجميع.

في الحركة بركة

وهكذا، قرر والي الأمن، مستعملا سلطته على جميع مصالح الشرطة التي تحت قيادته الترابية، تكوين فريق تحقيق جديد منبثق عن فرقة محاربة العصابات، التي تم إرسالها لتقديم العون إلى أمن بنمسيك مكلفة بمهمة مساندة زملاءهم في تحرياتهم.

وفي أول جلسة عمل، سجل العميد الذي يترأس فرقة مكافحة العصابة حضور المسمى (فتاح) الذي اعتقد في البداية على أنه رجل شرطة بزي مدني يشتغل على نفس القضية. لكن بمجرد أن علم أن الأمر لا يتعلق سوى بشخص عادي تم إقحامه في التحقيق من طرف العميد المحلي المكلف بالملف، أخذ عميد فرقة مكافحة العصابة مسافة منه دون أن يذهب إلى أبعد من ذلك. وفي سرية تامة، كلف اثنان من عناصره للاهتمام بهذا الشخص بالجصوص دون إثارة الانتباه، وذلك بهدف تصنيفه جيدا مقارنة مع عناصر الموضوع الموجودة.

وفي اليوم الموالي، أنجز المحققان تقريرهما حيث سجلا فيه حصاد مجهودهما الذي لا يمكن تبخيسه أو الإستهانة به، بل بالعكس من ذلك لم يخل التقرير من مفاجآت، ولا من عناصر جديدة التي يمكن أن تقلب رأسا على عقب مجرى التحقيق.

مفاجآت سارة

تضمن التقرير الذي تم إنجازه عن المسمى (فتاح) بأمر من عميد فرقة مكافحة العصابة المعطيات التالية:

ـ أن (فتاح) هو زوج الأخت الكبرى للضحية،

ـ أسفر هذا الزواج عن إنجاب (فتاح) طفله الأول في سن متقدمة،

ـ الحياة الزوجية لـ(فتاح) مزخرفة ببعض الأحداث التي تتقاسمها جميع الأسر،

ـ أن (فتاح) كان يظهر قليلا مع زوجته، لكن غالبا مع أخت زوجته.

وبوجود هذه المعطيات الجديدة، بدأ العميد المؤطر لفريق المحققين يلمح بمخرج سعيد لهذه القضية، لاسيما وأنه يعرف أكثر من غيره أن السؤال الكلاسيكي المشترك تقريبا بين جميع الجرائم هو من المستفيد من الجريمة؟ وما هو الدافع؟

ومن هنا، يظهر في الأفق أن الجواب على هاذين السؤالين لن يتأخر كثيرا حيث قدر العميد بأن كل ما بقي عليه فعله هو المزيد من النبش في الحياة الخاصة للمسمى (فتاح) الذي لم تقدم المعلومات الأولية المجمعة عنه جميع الأسرار المرتبطة به.

وللوصول إلى الحديقة السرية لـ(فتاح)، عزز العميد فريقه بعنصرين آخرين، مهمتهما جمع ما يكفي من المعلومات في هذا الاتجاه. وبالموازاة مع ذلك، قرر البدأ في جلسات الاستماع الأولية لهذا الشخص غريب الأطوار حتى يتسنى الوقوف عند الاقتضاء على بعض التناقضات الواردة في أقواله المتتالية والمتباعدة.

ومن دون المزيد من التأخير في الوقوف عند التفاصيل، تمت الجلسة الأولى، والثانية والثالثة لـ(فتاح) التي تركزت عمليا حول هويته، ووسائل عيشه، وتناولت أيضا بعض الحالات العامة من حياته الزوجية، وكذا القليل من المعلومات التي أراد تقديمها بتلقائية حول مقتل أخت زوجته حيث أن روايته الدقيقة للوقائع هي التي أزالت عنه أي مشاركة في الجريمة.

اليوم المفترض

تمت عملية مقارنة أقوال (فتاح) في الجلسات المذكورة بالتدقيق مع المعلومات المجمعة بالتروي من طرف فريق التحريات حبث بدأت تظهر أكثر فأكثر مناطق معتمة من حياة الرجل، خاصة فيما يتعلق باستعماله الزمني في اليوم المفترض بأنه هو اليوم الذي وقعت فيه الجريمة حسب الطبيب الشرعي، إذ سبق ل(فتاح) وأن صرح حول هذا الموضوع، بأنه سافر لوحده إلى مدينة الجديدة في هذا اليوم، حيث قام بزيارة لأفراد من عائلته.

لكن افتحاص المحققين للمعلومات المتوفرة لديهم عن (فتاح) أثبتت ليس فقط تكذيب أقواله، بل أظهرت أسوء من ذلك هو أن المعني بالأمر شوهد في يوم حدوث الجريمة رفقة فتاة تتطابق أوصافها كلية مع أوصاف أخت زوجته، لكن ليس في الجديدة وإنما في الدار البيضاء.

زد على ذلك، أن المعلومات المجمعة لدى المحققين أثبتت أيضا أن المعني بالأمر يمتلك بقعة أرضية بحي السدري حيث تم اكتشاف جثة أخت زوجته. والأكثر من ذلك، أنه بنى عليها منزلا على وشك الانتهاء مكونا من طابقين. وكل ذلك تم من دون علم زوجته ولا حتى أفراد من عائلته.

وانطلاقا من هذه اللحظة، لم يعد بإمكان (فتاح) الاستمرار في إخفاء الحقيقة، بداية من طبيعة العلاقة الحقيقية التي كانت تجمعه بالضحية، مرورا بالدافع وراء ارتكابه لهذه الجريمة، وصولا إلى عدم التبليغ والإكتفاء فقط بمحاولة تغيير مسار التحقيق، متناسيا أن مخرجات مثل هذه العلاقة الشاذة قد تنتهي في الغالب الأعم على هذا المنوال.. ومن ثمة بدأ يروي تفاصيل جريمته بكل تلقائية حيث لم يسثتن التطرق إلى تفاصيلها المملة…

اعترافات

اعترف (فتاح) بالمنسوب إليه في هذه القضية الإجرامية التي هزت ساكنة الدار البيضاء بصفة عامة وساكنة حي السدري على الخصوص، مؤكدا أنه بعد فشله في متابعة دراسته إلى أبعد من السلك الأول من التعليم الثانوي، غادر حجرات الدراسة حيث تعلم في وقت وجيز مهنة صانع الأسنان وفتح ورشة في حي سباتة. وفي غضون السنة الأولى من ممارسته لهذه المهنة، تعرف على زوجته الحالية، ربة بيت، مستواها الثقافي لابأس به، ولم تكن متشددة في طلباتها.

ومع مرور السنوات، نما نشاطه، فاشترى سيارة وبقعة أرضية بحي السدري، وبنى عليها منزلا ذو طابقين في سرية تامة ودن أن يخبر زوجته بذلك. فبدأت علاقتهما تتدهور أكثر فأكثر منذ أن وضعت زوجته مولودها الأول.

كانت زوجته تراه شخصا طائشا، في حين كان يراها إمرأة منغلقة وغير متحررة بما يكفي كما يرغب. لكن غير بعيد عن هذه البيئة المتشنجة، كانت تترعرع فتاة جميلة، وجذابة ومليئة بالحيوية إعتادت على ارتداء ألبسة عصرية متحررة، حيث لم تكن هذه الفتاة سوى الأخت الصغرى لزوجته. ومن كثرة تبادل الحديث معها توطدت العلاقة بينهما، ولم يعد (فتاح) يتردد في دعوتها لمرافقته خارج البيت من دون أن يأخذ على عاتقه مشقة طلب مرافقة زوجته أيضا.

ومع مرور الأيام، تطورت هذه العلاقة إلى درجة متقدمة، إذ أسفرت عن إقامة علاقات جنسية غير شرعية بين الاثنين، وذلك في إطار سرية تامة. بالرغم من كونهما كانا على علم بأنهما يرتكبان واحدة من أكبر الذنوب سواء على المستوى الأخلاقي أو الديني أو القانوني.

وكان العشيقان كلما طالت علاقتهما وامتدت مع الزمن، كلما ازدادت طلبات الفتاة وحرصها على الاحتفاظ بعشيقها إلى جنبها، ناسية أنه متزوج بأختها البكر وله التزامات يجب عليه الوفاء بها.  وبالمقابل أصبح (فتاح) منزعجا مما ستسفر عليه هذه العلاقة المشؤومة والقذرة في المستقبل القريب.

وخوفا من أن يسفر ارتباط العشيقة وتعلقها القوي به إلى افتضاح أمرهما وإماطة اللثام عن حقيقة طبيعة العلاقة التي تجمعهما، أصبح (فتاح) الآن مسكونا بفكرة واحدة هي وضع حد لهذه العلاقة، وإنهاء هذا  النوع من الابتزاز الذي باتت تمارسه عليه خليلته.

وكان (فتاح) يقر في قرارة نفسه بأن علاقته بخليلته أصبحت قوية، وأن عشقه لها بات أمرا لا مفر منه إلى درجة أمس يفضلها على زوجته، إلا أنه على الرغم من ذلك أمس يفكر قي إنهاء هذه العلاقة الغرامية بأي ثمن إن هو أراد فعلا إنقاذ كرامته والحفاظ على تماسك أسرته ودرء نفسه من التعرض لشتى أنواع الإهانة سواء من العائلة أو من داخل محل سكناه.

بعد أن هيأ بدقة كل شيء بمنزله الجديد بحي السدري لتنفيذ مشروعه الإجرامي، جاء قي الصباح لرؤية أخت زوجته، لكي يقترح عليها مرافقته في نزهة مفاجئة حيث تحدث أمام أفراد أسرتها عن سفرية قصيرة سيقوم بها إلى مدينة الجديدة، لكن مرة على مثن السيارة، أخبر رفيقته بأنه يعتزم قبل كل شيء الذهاب إلى المنزل الذي سيحتضن النهاية السعيدة لعلاقتهما في المستقبل، وذلك بمجرد أن يتحقق الطلاق من أختها.

لكن الفتاة التي كانت تجهل كل شيء عن عش الزوجية الموعود، الذي أخبرها به (فتاح) لأول مرة شكل لديها مفاجأة سارة، حيث لم تستطع إخفاء فرحتها ولهفتها للذهاب بأسرع ما يمكن إلى بيت الزوجية في المستقبل الذي سيجمعها بعشيقها وزوج أختها، وذلك بهدف تكوين فكرة حوله.

تنفيذ المشروع

أمام هذه الفرحة الجامحة للفتاة كان (فتاح) يردد جملة في قرارات نفسه، وهو يتربص بفريسته التي كان يعلم وحده ما ينتظرها هناك “يالها من عجرفة”. وبمجرد وصوله أمام العمارة فتح باب المرأب بسرعة وأدخل سيارته وأقفل الباب الحديدي للمرأب من ورائه. وفي الطابق الأرضي، بدأ في تقليد المرشدين مثابرا في العمل على مرافقة خليلته وهي تزور مختلف ملحقات هذا الطابق دون حتى فتح النوافذ لإضاءة المكان.

وفي هذه العتمة النهارية، كانت الفتاة التي لم تكن تشك في نواياه وهو يترصد خطواتها ملحا عليها في نفس الوقت الصعود إلى الطابق الأول الذي سيكون أقل إزعاجا وأكثر إضاءة.

لكن وبمجرد ولوجها إلى الغرفة، حيث هيأ سلفا المعدات التي هو في حاجة إليها لتنفيذ مخططه المرعب، ارتمى عليها بسرعة فائقة لم يترك لها أي هامش للمقاومة بعد أن غرس يديه اللتان تحملان قفازات بقوة حول عنقها، في حركة لم تترك لها أي فرصة للصراخ لإثارة الانتباه، أو إطلاق صيحات الإستغاتة. إذ ظل محافظا على مستوى الضغط الذي مارسه على رقبتها ولم يتركها إلا بعد أن تيقن فعلا بأن الفتاة لفظت أنفاسها الأخيرة. وبعد إنهاء الفصل الأول من مخططه الإجرامي، ارتدى (فتاح) بذلة زرقاء كانت موضوعة سلفا بالمنزل حيث أخذ سكينا وقام بذبح ضحيته وبعد ذلك صب على وجهها نوعا من الكحول الحارق وأشعل فيه النار معتقدا بأن ذلك سيساهم في عدم التعرف على ملامحها.

غير أنه، ونظرا للرائحة الكريهة التي باتت تنبعث من جثة الضحية، خشي من أن ينتبه إلى ذلك سكان الجوار أو أحد المارة ويقوم بالتبليغ عن ذلك. ومن هناك قرر إحداث تغيير على مخططه الإجرامي باللجوء إلى حل آخر قد يجعله يبقى بعيدا عن كل الشبهات. وبذلك انتظر حلول الظلام حيث نقل الجثة في الصندوق الخلفي لسيارته لتخلص منها، بأرض خلاء بنفس الحي، لكن بمسافة بعيدة عن مسرح الجريمة”.

وهكذا، وفي لحظة غير محسوبة، لم يكن متحكما فيها في الواقع سوى عبر نزوات شهوانية بدون قيمة، نرى كيف أمس رجل كان بالأحرى مستقرا ومتوازنا في حياته لم يستطع أن يمنع نفسه من ارتكاب هذا العمل الدنيء. فقد كان خائنا لزوجته، والأفظع من ذلك أنه كان يخونها مع شقيقتها خارقا بذلك ليس المساطر القانونية فحسب، ولكن أيضا جميع القواعد الدينية والأخلاقية والثقافية التي تصنف هذه الجريمة من بين الأكثر خطورة والتي يعاقب عليها بشدة سواء في الدنيا والآخرة. وفي اللحظة التي وعى فيها المعني بالأمر بهول حماقته، حاول سدا التوقف، الشيء الذي دفعه في النهاية إلى الذهاب بعيدا في ضلاله لبقتل خليلته التي أصبحت حقيقة مزعجة.

وبذلك يكون (فتاح) قد خسر مرتين ليس فقط زوجته الشرعية، ولكن حريته أيضا حيث سيقيم لمدة طويلة بالسجن من أجل التهم المنسوبة إليه في هذه القضية البئيسة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

توقيت حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني يجبر مساجد المملكة على إلغاء صلاة التراويح

يجري حاليا تداول مقطع فيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي يوثق لوقفة احتجاجية شهدت…