‫الرئيسية‬ أخبار الساعة الحكم القاسي على الزميل سليمان الريسوني يشعل فتيل أزمة بين الرباط وواشنطن
أخبار الساعة - 13 يوليو 2021

الحكم القاسي على الزميل سليمان الريسوني يشعل فتيل أزمة بين الرباط وواشنطن

أخرج الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضا ء القاضي بسجن الزميل سليمان الريسوني 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم الإدارة الأمريكية الجديدة التي يقودها الديمقراطي جو بايدن عن صمتها تجاه المغرب.
فقد قال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأنها “أصيبت بخيبة أمل” من الحكم الصادر بحق الريسوني.
وأضاف نيد برايس، للصحفيين: “نعتقد أن العملية القضائية التي أدت إلى هذا الحكم تتعارض مع وعد النظام المغربي الأساسي بإجراء محاكمات عادلة للأفراد المتهمين بارتكاب جرائم، كما تتعارض مع وعد دستور 2011 وأجندة إصلاح جلالة الملك محمد السادس”.
وأكد أن “حرية الصحافة أساسية لمجتمعات مزدهرة وآمنة، ويجب على الحكومات ضمان أن يتمكن الصحفيون من أداء أدوارهم الأساسية بأمان ودون خوف”.
ويرى المراقبون أن تصريح المتحدث باسم خارجية الأمريكان واللهجة التي اعتمدها تجاه اارباط يشكل منعطفا كبيرا في سياسة واشنطن تجاه المغرب ومؤشرا على لجوءها إلى اعتماد سياسة العصى بذل الجزرة التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب تجاه المغرب والتي توجت باعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في صفقة مقايضة أسالت مدادا كثيرا .
لكن تصريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية لم يمر مرور الكرام بل ووجه ببلاغ المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان الصادر، اليوم الثلاثاء، أكدت فيه بأن تصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بشأن اثنين من المشتبه بهم، حُكم على الأول، ابتدائيا، بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية حق عام، فيما يوجد الثاني في طور المحاكمة، يستند إلى معلومات “منحازة” صادرة حصريا عن داعمي المتهمين.
وأضاف البلاغ أن “هذه المعلومات حجبت عن عمد وجهة نظر المشتكين ودفاعهم، وذهبت إلى حد إنكار وضعهم كضحية وحقهم المعترف به عالميا في تقديم شكوى”…
أما سجان المملكة صالح التامك فقد خرج كعادته، وبطريقته الخاصة حيث لم يكن يزن كلماته، للرد على تصريح المتحدث باسم الخارجية الأمريكية معربا عن قلقه العميق بشأن التصريح المذكور بخصوص العدالة وحرية الصحافة بالمغرب، معبرا عن استيائه وصدمته الكبيرين جراء ذلك التصريح الذي وصفه بالمهين.

وقال التامك، في رد نشر على أحد الموقع الإليكترونية يوم الثلاثاء: “لا يسعني بصفتي مواطنا مغربيا ودبلوماسيا سابقا إلا أن أعرب عن استيائي وصدمتي الكبيرين جراء التصريح المهين الذي أدلى به الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص العدالة المغربية وحرية التعبير، وما كان لهذا التصريح من مس بكرامتي وبكرامة المغاربة قاطبة”.

وتساءل المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الادماج  في هدا الصدد: “بأي حق تجرؤ على حشر أنفك في قضية جنائية مغربية صرفة رائجة أمام القضاء تخص مواطنا مغربيا لقيتَ عناء في تهجي إسمه، وتذهب إلى حد إعطاء الموعظة والدروس للمغاربة؟”، مضيفا “كيف تغتر فتسمح لنفسك بالحكم على ما هو مطابق أو مناف للدستور المغربي؟ وكيف تجرؤ على التمييز بين المغاربة تعلي من شأن بعضهم وتنتقص من قيمة آخرين كما هو الشأن بالنسبة للضحيتين آدم وحفصة؟”.. متمنيا في الأخير بأن يكون تصربح نيد برايس مجرد “نوتة نشاز، وإلا فإن مجازفته هذه لا تبشر بالخير بالنسبة لمستقبل العلاقات الأمريكية المغربية”.

ومن هنا، فإن الخروج الإعلامي للتامك، بقبعة دبلوماسي سابق وكمواطن بدل صفته كمندوب عام لإدارة السجون وإعادة الادماج، للرد على تصريح  المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية عوض وزير الخارجية بوريطة أو الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أو النيابة العامة، التي أصدرت بلاغا موقع باسم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء شبيه ببلاغها الأخير الموجه إلى “هيئة مساندة سليمان الريسوني”، يترجم حالة الارتباك لدى السلطات المغربية في تدبير هذه الأزمة خاصة وأن إدارة بايدن حذرت مرارا وتكرارا بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأنظمة التي لا تتردد في قمع أصحاب مهنة المتاعب، فهل فتحت الرباط على نفسها جبهة جديدة للصراع كما حصل مؤخرا مع كل من إسبانيا وألمانيا بدل الإنحناء للعاصفة والإبتعاد على نهج سياسة التقلاز من تحت الجلابة مع حليف استراتيجي وازن على الساحة الدولية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رسالة مفتوحة من مهنيي الصحة وعلميي المغرب إلى وزير الصحة آيت الطالب..

في رسالة مفتوحة تحمل 800 توقيع، حصل موقع “معكم 24” على نسخة منها، موجهة من طرف…