‫الرئيسية‬ سياسة التقدم والاشتراكية يقدم مقترح قانون لمنع تزويج الطفلات ووضع حد للاستثناءات  
سياسة - 23 يناير 2021

التقدم والاشتراكية يقدم مقترح قانون لمنع تزويج الطفلات ووضع حد للاستثناءات  

الرباط – قدمت البرلمانية فاطمة الزهراء برصات عضوة المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون باسم المجموعة يقضي بنسخ المواد 20 ، 21 و22 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة يتعلق بمنع تزويج الطفلات.
ويرمي هذا المقترح إلى وضع حد للاستثناء الذي تتيحه المدونة لتزويج والتي تم استخدامها بشكل كبير جدا في اتجاه اعطاء الترخيص لهذا النوع من الزيجات، ما جعل الاستثناء يتحول الى قاعدة، حيث وصلت نسبة تزويج الطفلات 9.13 بالمائة من مجموع عقود الزواج المبرمة سنة 2018  أي ما مجموعه 25.514 طفلة متزوجة سنة 2018 (حسب وزارة العدل).
كما يأتي المقترح في اطار ملاءمة مقتضيات المدونة مع مقتضيات دستور المملكة والاتفاقيات ذات الصلة التي صادق عليها المغرب، بهدف حماية الطفلات اللواتي يعتبرن ضحية لهذا النوع من الزواج، لكون تزويجهن يعتبر سببا مباشرا في حرمانهن من حقوقهن الانسانية، وعدم التمتع بها على قدم المساواة مع باقي الاطفال، وعلى رأسها الحق في التعليم والترفيه و الصحة، ناهيك عن حرمانهن من فرص تنمية اوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية و الثقافية، ناهيك عن الآثار النفسية للظاهرة على الطفلات.
وحسب المذكرة التقديمية لمقترح القانون هذا، فإن ظاهرة تزويج الطفلات شكلت باستمرار إحدى الانشغالات الحقيقية للحركة الحقوقية التي عبرت مختلف مكوناتها على ضرورة وضع حد لها لما لها من نتائج سلبية على الطفلات والأسرة والمجتمع. وبالنظر لما تخلفه من آثار نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية على الطفلات ضحايا هذا النوع من الزواج، في ظل تحميلهن مسؤولية تدبير أسرة في عز طفولتهن، الشيء الذي يحول دون تمكينهن من مجموعة من الحقوق الانسانية الأساسية، على قدم المساواة مع باقي الأطفال، وعلى رأسها حقهم في التعليم و الترفيه، ناهيك عن حرمانهم من فرص تحقيق الرفاه الاجتماعي في المستقبل.
وأكدت المجموعة النيابية للتقدم و الاشتراكية، على أن استمرار هذا المقتضى القانوني الذي يمكن من تزويج الطفلات يشكل مدخلا لممارسة العنف باسم القانون وشرعنته، كما يعتبر شكلا من أشكال اغتصاب الطفولة، ومع استحضار الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذه الظاهرة، وبالتالي فإن المدخل القانوني وحده يظل غير كاف، لكنه ضروري، ويحتاج الى تظافر جميع الجهود من أجل وضع حد نهائي لهذه الظاهرة التي تنخر المجتمع.
ودعا المقترح إلى التنصيص صراحة على أن أهلية الزواج هي 18 سنة كاملة، وإلغاء الاستثناء الذي أصبح قاعدة لتزويج الطفلات، عبر نسخ ومراجعة الفصول الـ20 و21 و22 من مدونة الأسرة بما يتلاءم ومقتضيات دستور 2011، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب، يعتبر مدخلا أساسيا للقضاء على تزويج الأطفال والطفلات، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ماء العينيين: تقنين زراعة القنب الهندي يثير ردود فعل سلبية عند بعض شباب “البيجيدي” 

الرباط- قالت أمنة ماء العينين، القيادية والبرلمانية المنتمية إلى حزب العدالة والتنمية إن م…