‫الرئيسية‬ سياسة “أوال” و”أتيك” تناقشان استحضار روح دستور 2011 في القوانين الانتخابية لتحقيق المناصفة 
سياسة - 21 فبراير 2021

“أوال” و”أتيك” تناقشان استحضار روح دستور 2011 في القوانين الانتخابية لتحقيق المناصفة 


 الدار البيضاء- نظمت جمعية “أوال حريات” وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة (أتيك)  لقاء مناقشة  بالدار البيضاء يوم السبت 20 فبراير 2021، تحت عنوان “استحقاقات 2021: من أجل تمثيلية دامجة مبنية على المناصفة تحيي روح وقيم دستور 2011″، بمشاركة عدد من المهتمات والمهتمين. 
اللقاء الذي أدارته الأستاذة رشيدة الطاهري، الخبيرة في مجال الحكامة ومقاربة النوع، نظم بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وعرف مشاركة عدد من المتخصصات والمتخصصين الذين قدموا مجموعة من التجارب التي تم من خلالها إغناء مخرجات هذا اللقاء. 
في بداية اللقاء، أكدت الأستاذة نزهة الصقلي رئيسة جمعية أوال حريات على أن مسألة المشاركة السياسية على وجه العموم وللنساء على وجه الخصوص تعد مسألة استراتيجية تؤطر عمل جمعية أوال حريات وأتيك متوجهة بالشكر إلى الأستاذة ليلى الرحيوي على دعمها من خلال منظمة الأمم المتحدة للمرأة لهذا العمل الجبار، ومشيرة إلى أنه يرتقب أن يتم الخروج بمجموعة من المقترحات.  
وتوقفت رئيسة جمعية أوال حريات عند اجتماع مجلس الوزراء بتاريخ 11 فبراير 2021 منوهة بمشروع قانون الحماية الاجتماعية الذي سيعمل على محاربة الفوارق والحد من الهشاشة وكذا تحقيق استقلالية النساء والرجال في أفق تحقيق المناصفة التي ستمكنهن من التعبير عن مواطنتهن الكاملة.. كما تحدتث عن توسيع مجال حالات التنافي الواردة في القوانين الانتخابية، والتي ستتيح إدماج موارد بشرية جديدة في مناصب القرار فضلا عن القوانين الانتخابية التي تسير في اتجاه تعزيز التمثيلية النسائية في مجلس النواب والمجالس الجماعية. 
بدورها قالت الأستاذة سعاد الطاوسي، عضوة بجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن استحقاقات 2021 لها وضع خاص باعتبارها جاءت في وضعية استثنائية مست كل الأوضاع المرتبطة بالمجتمع خصوصا منها الاقتصادي والاجتماعي بسبب تفشي الأزمة الصحية بسبب كوفيد- 19 والتي جعلت كل الفاعلات والفاعلين وكل المهتمات والمهتمين والمواطنات والمواطنين يلمسون الخلل البنيوي الذي تعرفه مؤسساتنا وتدابيرنا التي طبعتها أحيانا الارتجالية والعشوائية في غياب القراءات العميقة للوضع وكيفية التعامل مع الأزمات التي نتمنى أن تكون الأخيرة. 
وتوقفت الطاوسي عند الشأن الانتخابي الذي يتميز بطابعه النخبوي بحكم أنه يهم الأحزاب السياسية فقط مما يجعل الإقصاء يمس كل الفئات وكأن الشعب المغربي لا يحق له المساهمة في بلورتها حيث يزيد ذلك من انتشار الأمية السياسية والانتخابية التي تجعل دور المواطن محصورا فقط في يوم الاقتراع ما يؤدي إلى غياب التساؤل حول البرامج التي يمكن أن تساهم في إقرار الحقوق والمساواة حيث يعتبر الاقتراع هو السبيل أو المسار والغاية، في حين أن كل ما يمكن أن يرتبط به من فهم للمنظومة الانتخابية وأسباب العزوف وكأنه شأن الأحزاب فحسب، بل ويهم بعض الأشخاص فقط داخل الأحزاب التي يمكنها أن تقرر مما يجعل الديمقراطية التي نطمح لها غير قادرة على مصالحة المواطنين والمواطنات مع المؤسسات النابعة عنها وبالتالي فإن هذا اللقاء هو بمثابة مساهمة في النقاش العمومي ليساهم كل من يجد نفسه مهتما بالوضع أو يعتبر نفسه قريبا منه مهما كان موقعه. 
الأستاذة ليلى الرحيوي ممثلة المكتب المتعدد لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالرباط، اعتبرت أن الدفاع عن حقوق النساء بغية تواجدهن في مواقع القرار هو مبدأ عالمي خاصة في ظل الاحتفال بمرو 25 عاما على إقرار خطة بييجين التي أقرت حقوق المرأة والتي أقرت بضرورة منح تمثيلية دامجة للنساء في كل المجالات والتي كان المغرب من بين الدول التي وافقت على كل مضامينها، وبالتالي فإن النضال الحقيقي الذي يتم منذ إقرار خطة بيجين قبل 25 عاما هو من أجل محاربة التمييز الذي يطال النساء في مختلف أنحاء العالم واستمرار التمييز على أساس الجنس كما أن المرأة تعاني على الدوام من الميز سواء في مجالات العمل أو غيره فضلا عن تعرضها للعنف والتمييز في مجالات السياسة، وبالتالي فإن هيئة الأمم المتحدة للمرأة تضع من بين أولوياتها العمل من أجل ضمان تمثيلية دامجة للنساء والدفاع عن تواجدهن في مواقع القرار وتوسيع مشاركتهن في كل المجالات السياسية والحكامة. 
وعرف اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات من بينها مستجدات المنظومة الانتخابية في أفق استحقاقات 2021 من طرف الأستاذ بنيونس المرزوقي،  الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الأول بوجدة،  إلى جانب مداخلات الشبكات والجمعيات التي تمت دعوتها من أجل الاستفادة من تجاربها، ومنها “تجربة ACODEC في أجرأة آليات المقاربة التشاركية وقدمها الأستاذ ميلود رزوقي، رئيس جمعية التعاون للتنمية والثقافة بوجدة، و”المناصفة في الولايات والوظائف الانتخابية: المطلب وآفاق التفعيل” وقدمتها الأستاذة حياة انديشي من جمعية تطلعات نسائية بمكناس ، و”دور الجمعيات في المشاركة المواطنة والمشاركة اسياسية للنساء” من طرف الأستاذ محمد بلعايدي، رئيس شبكة جمعيات دكالة، و”تجربة الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة” من طرف الأستاذ عبدالكبير اجميعي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رئيس جماعة لوطا يخصص مصاريف وتنقلات أعضاء المجلس للأعوان العرضيين والموسميين

أعلن المكي الحنودي رئيس جماعة لوطا باقليم الحسيمة عن تخصيص ميزانية مصاريف تنقلات الرئيس وك…